ذكرت وزارة الخارجية الايرانية، أمس، أن لقاءً بين كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي والممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون، سيعقد قريباً في تركيا. هذا التصريح تزامن مع تحذير الجيش الإيراني طائرة استطلاع أميركية كانت تحاول الاقتراب من منطقة مناورات بحرية يجريها في الخليج.

وأطلقت في اليوم السابع من مناورات «الولاية 89»، صواريخ كروز بر ـــــ بحر المتوسطة المدى «بنجاح تام» وذلك بحضور القائد العام للجيش الإيراني، اللواء عطاء الله صالحي، حسبما أفادت وكالة مهر للأنباء.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء عن صالحي قوله «يوم أمس شهد اقتراب طائرة استطلاع أميركية من منطقة إجراء المناورات (في الخليج وبحر عمان) لكنها فرّت عائدة من حيث أتت بعد تحذير مشدد من الدفاعات التابعة للقوة البحرية». وأضاف «لقد انقضى العهد الذي تستطيع فيه سفن أميركية تغيير أنظمة الحكم في البلدان». وتابع أن القوات الأجنبية تلقّت الرسالة التي وجههتها هذه المناورات، مشيراً الى أن هذا اتضح من بقاء سفنها الحربية على مسافة ما بين 300 و400 كيلومتر من منطقة المناورات.
في هذا الوقت، وجه رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، تحذيراً قوياً لإسرائيل من شنّ أي هجوم على بلاده. وقال، في مؤتمر صحافي في اسطنبول، «إذا كانوا يفكرون تفكيراً ملائماً فإنهم لن يقوموا بمثل هذا العمل لأنهم إذا فعلوا ذلك فإن ذلك سيغيّر مصيرهم».
وأضاف لاريجاني «الدول تعلّمت طرقاً للكفاح ضد إسرائيل وهذه المرة إذا قام النظام الصهيوني بعمل عسكري فإنها ستكون المعركة الأخيرة. إذا اختاروا السير في هذا الطريق فإن النتيجة ستكون هلاكهم».
من جهة ثانية، أكد وزير الخارجية منوشهر متكي، حصول اتفاق لإجراء محادثات في تركيا بين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي، ومفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، لبحث مختلف القضايا.
وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، رامين مهمانبرست، إن «أشتون طلبت عدة مرات لقاءً مع جليلي وإيران وافقت»، مضيفاً «لا نعترض على عقد هذا اللقاء في تركيا لكن لم يحدد أيّ موعد لذلك». وتابع «بما أن أشتون هي التي طلبت اللقاء، ننتظر لنرى ما هي المواضيع التي تريد بحثها».
وأوضح المتحدث الإيراني أن زيارة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان، لإيران ستتزامن مع وجود الرئيس البرازيلي، لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي سيقوم بزيارة رسمية لطهران في 16 و17 أيار. وأضاف إن «مشاورات ستجري» مع هذين المسؤولين حول قضية تبادل الوقود التي هي لب الخلاف مع الدول الكبرى القلقة من برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.
من جهة ثانية، لفت متكي، في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الايراني، إلى أن تركيا والبرازيل واليابان بذلت جهوداً في هذا المجال ولقد أجرت إيران محادثات تفصيلية مع تلك الدول، مشيراً إلى أن مساعي دبلوماسية مكثفة تبذل حالياً في هذا المجال. وأضاف «إذا توصلنا خلال محادثات الاسبوع المقبل في طهران الى صيغة معيّنة، عندها يمكن تنفيذ الاتفاق».
وعن زيارة الأميركيين الثلاثة المعتقلين في إيران، أوضح وزير الخارجية أن «أمهات الأميركيين الثلاثة تقدّمن منذ مدة بطلب للمجيء الى إيران ولقاء أبنائهن، ولقد قررنا من منطلق إنساني الموافقة على منحهن تأشيرة دخول»، مؤكداً أن الأوامر صدرت لمندوب إيران لدى الولايات المتحدة بمنح تأشيرة دخول لأمهات الأميركيين الثلاثة.
(أ ف ب، رويترز، إرنا، مهر)