خاص بالموقع- تظاهر قرابة ثمانية آلاف من مناصري الحراك الجنوبي، أمس، في محافظات يمنية جنوبية، وخصوصاً في لحج وأبين الضالع في ذكرى «يوم الأسير الجنوبي» مطالبين اجتماع «أصدقاء اليمن» الذي يلتئم اليوم في نيويورك بالنظر في «مساعي الانفصال عن الشمال واستعادة دولة الجنوب السابقة».


ورفع المتظاهرون الذين كانوا يحملون السلاح، أعلام دولة اليمن الجنوبي السابق ولافتات كتب عليها «عهداً لكل الشهداء ثورة حتى النصر والتحرير» ورددوا هتافات مناوئة للسلطة والوحدة اليمنية.

يذكر أن لودر شهدت الشهر الماضي معارك طاحنة بين القوات اليمنية وعناصر القاعدة، كما اتهمت مصادر أمنية يمنية عناصر من الحراك بالقتال إلى جانب القاعدة.

وبرر مصدر في الحراك الجنوبي حمل السلاح بالقول إن مناصريه «حملوا السلاح بعدما توعدت قوات الجيش التي تفرض حصاراً على مدينة لودر منذ آب الماضي بقمع الفعالية، ونحن حملنا السلاح للدفاع عن أنفسنا».

وصدر في ختام التظاهرة في لودر بيان طالب «أبناء الجنوب بضرورة الوقوف صفاً واحداً في وجه الحملة العسكرية البربرية التي تشنها قوات الاحتلال اليمنية ضد أهالي منطقة الحوطة بمحافظة شبوة»، حيث تدور منذ ستة أيام اشتباكات مع مقاتلين تقول السلطات إنهم من القاعدة.

وطالب البيان المجتمع الدولي ومجموعة أصدقاء اليمن بـ«التدخل لحل قضية الجنوب».

ورأى البيان أن «القضية الجنوبية هي المدخل الأول والأساسي لحل كل القضايا التي يعانيها اليمن»، وأن أي «حلول لا تتضمن حلاً نهائياً لقضية الجنوب ستظل لا معنى لها ولا قيمة».

وخلال التظاهرات، قرئت رسالة من الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض دعا فيها رعاة «مؤتمر أصدقاء اليمن» والمشاركين فيه إلى تقصي الحقائق بأنفسهم للوقوف على حقيقة «الوضع المأساوي في الجنوب».

وطالب البيض «بفرض رقابة على استخدام الدعم الخارجي لكي لا يتحول إلى صفقات أسلحة توجه ضد أهالي الجنوب».

وتمنى البيض على اجتماع أصدقاء اليمن أن «يعود إلى الروحية التي تعامل بها مؤتمر لندن مع القضية الجنوبية، باعتبارها قضية حقوق سياسية».

ومن المقرر أن يعقد اجتماع أصدقاء اليمن في نيويورك غداً على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويرأس وفد اليمن وزير الخارجية أبو بكر القربي.

وسيشارك في الاجتماع الذي يستمر ساعتين، 24 وفداً يمثلون الكتل الرئيسية للمانحين، وفي مقدّمهم دول مجلس التعاون الخليجي والاتّحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان وكندا وتركيا وأيضاً المنظّمات الدولية الرئيسة كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتّحدة والجامعة العربية، فضلاً عن دول ومنظّمات أخرى.

في غضون ذلك، أبدت منظمة العفو الدولية قلقها بشأن تهجير «عدد مذهل من الناس» خلال قتال في جنوب اليمن بين من يشتبه في أنهم من مقاتلي تنظيم القاعدة والقوات الحكومية في بلدة الحوتة بمحافظة شبوة الجنوبية.

وحذرت المنظمة من أي هجوم غير متناسب في القوة، بعدما أعلن الهلال الأحمر أن نحو 12 ألف مدني اضطروا إلى الفرار.

وقالت منظمة العفو الدولية إن بعض سكان الحوتة أبلغوها أن من يشتبه في أنهم من مقاتلي تنظيم القاعدة هم في واقع الأمر رجال قبائل مسلحون، لديهم مظالم ضد الحكومة.

ورأت منظمة العفو الدولية أن «طبيعة الهجوم قد تكون غير متناسبة بدرجة كبيرة».

وقال نائب مدير المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيليب لوثر، «مهما تكن طبيعة العمليات الدائرة، يتعين على الحكومة اليمنية أن تضمن عاجلاً حماية المهجرين الذين بلغوا أعداداً مذهلة خلال بضعة أيام»، فيما أكدت الحكومة اليمنية أنه طلب من مدنيين الخروج من المنطقة لتجنب حصارهم وسط عملية عسكرية.

وأصدرت السفارة اليمنية في واشنطن بياناً أكدت فيه أن «السكان نصحوا بإخلاء منازلهم للحد من الخسائر الجانبية».

وأوضح بيان السفارة اليمنية أن الهجوم العسكري على الحوتة جاء رداً على محاولة من جانب من يشتبه في أنهم من مقاتلي القاعدة لتفجير خط أنابيب غاز رئيسي يصل إلى محطة تصدير في شبوة وهي محطة الغاز الطبيعي المسال التي تقودها شركة «توتال» الفرنسية والتي تكلفت 4.5 مليارات دولار وبدأت الإنتاج في تشرين الأول.

(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)