خاص بالموقع - مثّل اجتماع مقتضب لوزراء خارجية دول شماليّ الأطلسي وروسيا اليوم في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، مناسبة للطرفين للتحقق من المستوى الحقيقي لتحسّن علاقاتهما.

وستعطي أجواء لقاء وزراء الخارجية الـ29 فكرة عن فرص عقد قمة أطلسية ـ روسية في 20 تشرين الثاني في لشبونة خلال قمة الأطلسي، كما حصل في نيسان 2008 في بوخارست.
ووجه الأمين العام للحلف الأطلسي، أندرس فوغ راسموسن، الدعوة في 16 أيلول، لكن موسكو لم تبد حماسة كبيرة ولم تعط ردها بعد.
وبحسب السفير الروسي لدى الحلف الأطلسي، ديمتري روغوزين، على مجلس الأمن الروسي أن يدرس أولاً في العمق جدوى تلبية الدعوة.
فمن جهة يبقى الروس والغربيون على خلاف بشأن نزع الأسلحة التقليدية في أوروبا والوضع في جورجيا وتوسيع الحلف الأطلسي. ومن جهة ثانية، يقرون بأن لديهم مصالح مشتركة لمواجهة التهديدات مثل الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية أو البالستية أو تهريب المخدرات.
وفي نيويورك، قال المتحدث باسم راسموسن، جيمس أباتوراي، إن «الوزراء قد يتطرقون إلى سبل التعاون في مجالات الدفاع المضاد للصواريخ والتقويم المشترك للمخاطر التي تحدق بأمن دولهم، وكذلك أفغانستان».
وعلى الجبهة الأفغانية، تقدم موسكو مساعدة في مجال مكافحة تهريب المخدرات وتسمح لشحنات تموين قوات الحلف الأطلسي باستثناء الأسلحة، بالمرور عبر أراضيها. ويرغب الحلف الأطلسي في أن تقدم روسيا مروحيات روسية للحكومة الأفغانية.
وعقد الاجتماع الوزاري لمجلس الحلف الأطلسي وروسيا في نيويورك في جو إيجابي، سيسجل تقدماً جديداً في تحسين العلاقات بين الغربيين وموسكو بعد الفتور الذي نجم عن النزاع الروسي الجورجي في آب 2008. لكن لا شيء يضمن مثل هذه النتيجة.
وتريد روسيا أن يبدد الحلف الأطلسي قلقها من اتساع النفوذ الأميركي على حساب الاتحاد السوفياتي السابق.
وبالنسبة إلى «المعاهدة الأمنية» التي اقترحتها موسكو في حزيران 2008، ترغب الولايات المتحدة وحلفاؤها في الحفاظ على حرية المناورة. وأظهروا ذلك من خلال رد مشروع معاهدة اقترحته موسكو في تموز يتعلق بأعمال مجلس الحلف الأطلسي ـ روسيا.
وردّاً على ذلك، رأى روغوزين أن قمة روسية ـ أطلسية لن تكون ذات فائدة إلا إذا لم تُنشر الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية.
وتبقى ملفات أخرى عالقة. ويرغب الحلف الأطلسي في أن توافق روسيا على التفاوض لخفض الأسلحة النووية القصيرة المدى في أوروبا، وأن تعود عن تعليقها في كانون الأول 2007 للمعاهدة المتعلقة بنزع الأسلحة التقليدية.

(أ ف ب)