خاص بالموقع - أعلنت قيادة حلف شمال الأطلسي، اليوم، أن عدد حوادث العنف التي جرت خلال الانتخابات التشريعية أمس كان أكبر مما سجل في الاقتراع الرئاسي العام الماضي، لكن عدد القتلى أقل، فيما تحدثت تقارير عن تغلغل قوات التحالف في غرب قندهار.

ووقع 485 حادثاً خلال الاقتراع الذي دُعي أكثر من 10,5 ملايين أفغاني لاختيار نوابهم خلاله. وقال الحلف إن 22 شخصاً قُتلوا بينهم 7 مدنيين و11 شرطياً وجندياً من الأفغان و5 من جنود القوات الدولية.
وذكرت الأمم المتحدة أن حوالى 50 شخصاً قُتلوا في الانتخابات الرئاسية والبلدية في 2009.
من جهته، قال وزير الداخلية الأفغاني باسم الله محمدي في مؤتمر صحافي عقده في كابول «قُتل ثلاثة عناصر من الشرطة وأصيب 13 آخرون، كما قتل 11 مدنياً وأُصيب 45 آخرون» خلال الانتخابات.
وقُتل 7 أشخاص بينهم 5 مدنيين على الأقل في إطلاق صواريخ على مراكز اقتراع في ولاية ننغرهار (شرق) وفق السلطات المحلية. وقُتل ثلاثة أشخاص آخرين في إطلاق صواريخ في ولاية كونار (شرق). وتبنت حركة «طالبان» ما مجموعه 150 هجوماً على مكاتب اقتراع.
لكن ذلك لم يؤثر على نسبة المشاركة في الاقتراع التي بلغت 40 في المئة، أي أكثر من النسبة التي سجلت خلال الانتخابات الرئاسية والبلدية العام الماضي والتي بلغت 30 في المئة.
وفي ما يتعلق بالتزوير، ذكرت المؤسسة الأفغانية لانتخابات حرة وقانونية أنها سجلت تجاوزات ودعت اللجنة الانتخابية المستقلة إلى التأكد من نزاهة عملية الاقتراع. فيما قال ممثل الأمم المتحدة في أفغانستان، ستيفان دي ميستورا، إن «حصيلة الانتخابات التشريعية في هذا البلد جاءت ملتبسة»، وأن الوضع الأمني لم يكن جيداً.
بدورها أعلنت لجنة الشكاوى الانتخابية أنها تلقت «شكاوى بعد اتهامات بالتأخر في فتح مراكز الاقتراع وحالات تهديد وترهيب واقتراع أشخاص لا يسمح لهم بالإدلاء بأصواتهم واستخدام غير قانوني لبطاقات الاقتراع». فيما ذكرت أجهزة الاستخبارات الأفغانية أنها ضبطت 22 ألف بطاقة اقتراع مزورة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة. ولن تعلن النتائج النهائية الرسمية للانتخابات قبل 31 تشرين الأول.
ولقيت هذه الانتخابات تشجيعاً وترحيباً من الأطراف الدولية، فأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشجاعة الناخبين الأفغان وتصميمهم، ودعا كل الأطراف الى استخدام الطرق القانونية الملائمة للتقدم بالتماساتها وشكاواها، وحث على التحلي بالصبر لكي تتمكن الهيئات الانتخابات من إنهاء العملية بما يتماشى مع القانون.
وأكد قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس أن «الشعب الأفغاني وجه رسالة قوية» بالنسبة إلى مستقبل البلاد، وأن «صوت مستقبل أفغانستان ليس ملك المتطرفين والشبكات الإرهابية بل هو ملك الشعب».
وهنأ الأمين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن «الشعب الافغاني بالانتخابات البرلمانية رغم أعمال العنف التي ارتكبها الذين حاولوا إنكار حق الديموقراطية الأساسي للناس».
في هذه الأثناء، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن ضباط أميركيون كبار أن القوات الأميركية والأفغانية تغلغلت داخل المناطق القروية غرب مدينة قندهار خلال الأسبوع الماضي، وذلك في دفعة جديدة إلى الأمام اعتبر قادة قوات حلف شمال الأطلسي أنها ستقضي على مقاتلي حركة «طالبان» وتتيح للقوات الأفغانية السيطرة على هذه المناطق.
وذكرت الصحيفة أن هؤلاء الضباط الأميركيين في أفغانستان واثقون من القدرة على المواجهة في قندهار وما تحقق حتى الآن. لكنها لفتت إلى القلق المستمر داخل البيت الأبيض ووزارة الدفاع «بنتاغون» مما إذا كانت الجهود الرامية للقضاء على «طالبان» كافية لجلب الاستقرار إلى كامل البلاد التي تعاني حكماً ضعيفاً وفساداً مستشرياً.
ونقلت عن مسؤول دفاعي كبير رفض الكشف عن هويته قوله «هناك شعور حقيقي خلال الشهر الأخير بأن لدى السياسة الأميركية خللاً وظيفياً. فهناك جدال بين العسكريين في ما إذا كنا نسلك الاتجاه الصحيح».
ونقلت عن مدير العمليات في القيادة الإقليمية لحلف الأطلسي في جنوب أفغانستان فردريك هودجز قوله «نحن نواصل ما كنا نفعل، ما كان تطبيقاً مدروساً لمبادئ» استراتيجية مكافحة التمرد.
ولفت إلى دائرة أمنية من نقاط التفتيش حول قندهار، ما أدى الى زيادة التجارة والحركة فيها، كما أن المزيد من الشرطة العسكرية الأميركية تساعد في بناء قدرة الشرطة الأفغاني.
وذكر أنه في قرية ارغاندهاب وهي نقطة دخول مهمة إلى المدينة، ساعدت عمليات التطهير وزيادة القوات الأمنية المسؤولين الأفغان على السيطرة على 85 في المئة منها.

(أ ف ب، يو بي آي، أب)