الحرس الثوري ينفي اعتقال 7 أميركيّين... ويتوقع حرباً في المستقبل القريبمع وصول الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى نيويورك أمس، وإثارته قضية اعتقال واشنطن ثمانية إيرانيين، ساد الالتباس حول اعتقال إيران سبعة جنود أميركيين. لكن نفي طهران والبنتاغون أجلى هذا الالتباس

أكد الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، من نيويورك أمس، أن بلاده مستعدة للقيام بدور في إدارة العالم ضمن إطار الأمم المتحدة، فيما نفت طهران أنباءً عن اعتقال سبعة جنود أميركيين كانوا يحاولون دخول البلاد من باكستان المجاورة.
وذكر موقع وكالة «فارس» الالكتروني «لقد علمنا أن سبعة جنود أميركيين يرافقهم إيرانيان حاولوا أخيراً دخول الاراضي الايرانية في كوهاك قرب سروند»، في جنوب شرق إيران.
وعلى الفور، نفت طهران، هذه الأبناء، واصفة التقرير بأنه «لا أساس له».
ونقلت قناة العالم التلفزيونية الإيرانية، عن الحرس الثوري، المسؤول عن أمن الحدود الإيرانية، نفيه وقوع مثل هذه الواقعة في إقليم سيستان وبلوشستان.
كذلك أكدت وزارة الدفاع الأميركية، أن أي جندي أميركي لم يُعتقل في إيران. وقال المتحدث باسم «البنتاغون»، جيف موريل «ليس لدينا أي جندي مفقود».
وفي مطار جون كينيدي في نيويورك، حيث من المقرر أن يلقي كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة ويعقد مؤتمراً صحافياً الخميس المقبل، أعلن الرئيس الإيراني أنه يحمل «رسالة إيران إلى العالم»، قائلاً إنها «رسالة سلام ومودّة وأخوّة».
ورأى نجاد، الذي التقى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، أنه ينبغي أن يكون للأمم المتحدة «قدرة على تنمية الشعوب والحكومات»، داعياً إلى ضرورة توفير الأساس المناسب لمشاركة الأطراف كافة. وشدد على «أهمية دور الشعب الإيراني الإنساني ورسالته الجاهزة للمشاركة في الإدارة على مستوى دولي».
وناشد نجاد الأمم المتحدة أداء دورها الحقيقي وتوفير الفرص المتكافئة لجميع الشعوب والحكومات بحيث يتمكن الجميع من المشاركة في إدارة العالم، منبّهاً إلى إن سلام العالم وأمنه «لا يتحققان من دون مشاركة الجميع».
وفي لقاء تلفزيوني طويل مع شبكة «إيه بي سي» الأميركية، طلب الرئيس نجاد من واشنطن، إطلاق سراح ثمانية مواطنين إيرانيين معتقلين «بطريقة غير شرعية في الولايات المتحدة».

كلينتون: حرّاس الثورة والميليشيات يعززون سيطرتهم على إيران
ورداً على سؤال عن نداء والدتي الشابين الموقوفين في إيران، شاين باوير وجوش فتال، أوضح نجاد أن ملفهما في يد القضاء، مؤكداً أنهما «انتهكا القانون». وقال «هل تريدون أن نطلق سراح منتهكي القانون؟ هل هذا ما تطلبونه مني؟».
ووصل نجاد الى نيويورك برفقة فد كبير شمل عدداً من نوابه ومساعديهم، ووزير الخارجية منوشهر متكي، وعشرات الإعلاميين.
من ناحية ثانية، وصف الرئيس الإيراني الشتائم التي وجهتها صحيفة «كيهان» المحافظة، إلى زوجة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، كارلا بروني، بأنها «جريمة.. يجب ملاحقة مرتكبيها». وقال، في مقابلة مع صحيفة «إيران» الحكومية، إن هذه الشتائم «مخالفة للدين».
من جهته، حذّر نائب قائد قوات الحرس الثوري الإيراني، الجنرال غلام علي رشيد، من حرب أميركية وشيكة ضد بلاده، داعياً الى اليقظة لصد أي هجوم.
ونقل تلفزيون «برس تي في» الإيراني عن رشيد قوله، في «ظل التهديدات الحالية» عندما تواصل إسرائيل والولايات المتحدة «قرع طبول الحرب يومياً... لن يكون من المبالغة القول إننا على حافة حرب في المستقبل القريب».
في المقابل، عبّرت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي»، عن أملها أن يسيطر «قادة مدنيون ودينيون على أجهزة الدولة، لأن الجيش وحرّاس الثورة وميليشيات ومؤسسات عسكرية أخرى تعزز سيطرتها على إيران».
وتابعت إن إدارة الرئيس باراك اوباما تحاول مساعدة الإيرانيين في الداخل وأجرت محادثات مع خبراء إيرانيين للحصول على آراء مختلفة.
وفي طهران، انتقد رئيس البرلمان الايراني الاصلاحي الأسبق، مهدي كروبي، بشدة التصاعد «الخطير» لنفوذ الحرس الثوري في بلاده، و«الفوضى» التي أغرقت فيها الحكومة البلاد.
وفي رسالة الى الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، رأى كروبي أن «هذا الكيان (الحرس الثوري) يعاني مرضين خطيرين جداً بالنسبة إليه ويهدّدان الأمة: دخوله غير المشروط في العمل السياسي، ودخوله في الاقتصاد حيث يسعى الى الحصول على احتكارات».
في غضون ذلك، أكد وزير النفط الإيراني، مسعود مير كاظمي، أن إيران توقفت عن استيراد البنزين منذ شهر، وهي المادة التي استهدفتها الدفعة الأخيرة من العقوبات الدولية على بلاده بسبب برنامجها النووي.
من جهة أخرى، قالت وكالة أنباء مهر الإيرانية، إن شخصين، أحدهما رهينة، قتلا خلال عملية لتحرير ستة إيرانيين كانوا محتجزين كرهائن في إقليم سيستان وبلوشستان، على الحدود مع باكستان وأفغانستان (جنوب شرق).
الى ذلك، أصدر رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية، علي أكبر صالحي، قراراً عيّن بموجبه حميد قائمي مديراً للعلاقات العامة ومتحدثاً باسم المنظمة، بدلاً من علي شيرزاديان.
(الأخبار، أ ف ب، يو بي آي، رويترز، مهر، فارس)