أعلنت جماعة «جند الله» الإيرانية المسلحة، أول من أمس، أنها خطفت موظفاً يعمل في موقع نووي إيراني وهددت بنشر المعلومات التي انتزعتها منه إذا لم يُفرَج عن سجنائها. وجاء هذا الإعلان في وقت أشار فيه مدير وكالة الطاقة الذرية الإيراني، علي أكبر صالحي، إلى أن بلاده تمكنت من وقف عمليات التجسس الغربية على منشآتها النووية من خلال تكثيف رعايتها لخبراء الفيزياء والمهندسين النوويين الإيرانيين.

وقالت «جند الله»، على موقعها الإلكتروني، إن الموظف المخطوف يدعى أمير حسين شيراني، ويعمل في موقع نووي في أصفهان (وسط). وطالبت الجماعة الدينية المتشددة، التي تنشط في إقليم سيستان وبلوشستان، طهران بالإفراج عن أكثر من 200 من أعضائها وسجنائها السياسيين مقابل عدم نشر هذه «المعلومات المهمة» التي بحوزة شيراني.
ونقلت صحيفة «فرهنغ اي اشتي» الإيرانية، عن متحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، حميد خادم قائم، تأكيده لعملية الخطف، لكنه رأى أن «لها طابعاً شخصياً، وهي غير مرتبطة بالملف النووي».
في غضون ذلك، نقلت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء عن صالحي قوله إنه في الماضي كانت دول غربية تجتذب الخبراء النوويين الإيرانيين في الخارج «بتقديمها لهم عروضاً بتعليم أفضل أو وظائف خارج إيران». وأضاف أن «الناس الذين خُدعوا بذلك في السابق سربوا للأسف معلومات للخارج». إلا أنه أضاف: «لكن الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية تمكنت من اكتساب ثقة مهندسيها ومعالجة مخاوفهم، حتى يتمكنوا من مواصلة العمل في الوكالة من دون أية مخاوف».
في هذا الوقت، رأى وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متكي، أن إيران ودول مجموعة «5+1» يمكن أن تستأنف المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني «أواخر تشرين الأول، مطلع تشرين الثاني».
وقال متكي، في ندوة صحافية مع نظيره الكوبي برونو إدواردو رودريغيز باريا في طهران، إن «أواخر تشرين الأول ومطلع تشرين الثاني هما أفضل فترة لإجراء محادثات بين إيران ومجموعة 5+1. وتجري مشاورات في الوقت الراهن» بين الطرفين.
إلى ذلك، أعلن النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا رحيمي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الطالبية (إسنا)، أن إيران تستطيع دفع شركة تصنيع السيارات «بيجو» إلى إشهار إفلاسها، من خلال وقف شراء قطع السيارات من الشركة الفرنسية.
وأضاف رحيمي: «إذا ما قررنا ذلك، يمكننا دفع شركة بيجو إلى إشهار إفلاسها. إذا ما أوقفنا غداً استيراد قطع سيارات بيجو، فستنخفض مبيعات الشركة بواقع 2,5 مليار دولار».
وتابع: «إذا ما أظهرنا استياءنا، فإن جزءاً من صناعة السيارات الفرنسية سينهار».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)