strong>شدد البابا بنيديكتوس السادس عشر على أن مهمة أعمال السينودس، التي بدأت أمس في الفاتيكان، رعوية لا سياسية، مخصصاً الحوار مع اليهود والمسلمين بهامش واسع من النقاش والمشاركة

دعا البابا بنيديكتوس السادس عشر، في افتتاح سينودس الأساقفة الخاص بالشرق الأوسط في الفاتيكان أمس، المجتمع الدولي والديانات الثلاث الموجودة في المنطقة إلى تعزيز السلام والعدالة هناك ونبذ العنف.
وأكد البابا، في قداس احتفالي ترأسه في بازيليك القديس بطرس، أن السلام «ضروري لتطوّر منسجم» لكل سكان المنطقة الذين يشهد بعضهم «أوضاعاً اجتماعية وسياسية حساسة، وأحياناً مأساوية».
ونقلت إذاعة الفاتيكان عن البابا قوله إن «مسيحيي الأرض المقدسة، رغم الصعوبات، مدعوون إلى إحياء الوعي بأنهم حجارة حية للكنيسة في الشرق الأوسط قرب أماكن خلاصنا المقدسة». ودعا الجميع «إلى تقديم مساهمتهم الخاصة: الجماعة الدولية، من خلال دعم مسار ثابت وراسخ وبنّاء نحو السلام، والديانات الموجودة بأكثرية في المنطقة، عبر تعزيز القيم الدينية والثقافية التي توحّد الناس، ونبذ كل ما يعبّر عن العنف». وقال إن سبب انعقاد السينودس رعوي وليس سياسياً، مشدداً على أنه «مناسبة ملائمة لمتابعة الحوار بطريقة بنّاءة مع اليهود والمسلمين أيضاً»، وهو يبيّن «اهتمام الكنيسة جمعاء بهذه الشريحة الغالية والمحبوبة من شعب الله، التي تعيش في الأرض المقدسة وفي الشرق الأوسط بكامله».
وتحدث بنيديكيتوس عن «صعوبات» يواجهها مسيحيّو الشرق الأوسط، «مهد الكنيسة». لكنه أضاف أن «العيش بكرامة في الوطن حق أساسي، وبالتالي يجب توفير شروط السلام والعدالة اللازمة لتطور منسجم لجميع سكان المنطقة».
ويهدف السينودس، الذي يعقد بين 10 و24 تشرين الأول في الفاتيكان لأغراض «رعوية في الأساس»، إلى «إنعاش وحدة الكنيسة الكاثوليكية»، سواء داخل كل كنيسة أو في ما بينها أيضاً، حسبما أشار البابا. وتتعايش ست كنائس ذات طقوس شرقية مع الكنيسة اللاتينية في هذه المنطقة.
ويجمع السينودس، وهو أقصر تجمّع يعقد بعنوان «الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط: وحدة وشهادة»، 185 من «آباء سينودس»، 140 من المذهب الشرقي و45 من المذهب اللاتيني و36 خبيراً و34 مستمعاً، وستكون اللغة العربية فيه لغة رسمية.
وكانت وكالة «آي ميديا» للأنباء الدينية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن أستاذ القانون في جامعة طهران، عضو الأكاديمية الإيرانية للعلوم، مصطفى محقق دماد، سيلقي كلمة بصفته ممثّلاً عن المسلمين خلال أعمال السينودس، فيما سيشارك عن المسلمين السنّة أمين سر اللجنة الوطنية اللبنانية للحوار الإسلامي المسيحي، المستشار السياسي لمفتي الجمهورية اللبنانية، محمد السمّاك.
وعلى الصعيد اليهودي، دُعي مدير دائرة شؤون الأديان في اللجنة اليهودية الدولية، الحاخام دافيد روزن، الذي سيتحدث أمام المشاركين يوم 13 تشرين الأول.
(يو بي آي، أ ف ب)