أجمعت مواقف الدول الغربية على الترحيب بترك لجنة المبادرة العربية نافذة مفتوحة أمام استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسط تشكيك عربي في قدرة «بدائل عباس» على تحريك عملية السلام

تفاوتت ردود الفعل على نتائج اجتماع لجنة المتابعة العربية، الذي دعم الموقف الفلسطيني الرافض لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ما لم يوقف الاستيطان، لكنه أمهل الإدارة الأميركية شهراً لمواصلة جهود استئناف المفاوضات.
وسارعت الإدارة الأميركية إلى تقدير إعلان الجامعة العربية دعم جهودها «الرامية إلى توفير الظروف التي تتيح إجراء مفاوضات مباشرة للمضي قدماً»، مشددةً على أن واشنطن ستواصل «العمل مع الأطراف ومع شركائنا الدوليين لدفع المفاوضات إلى الأمام».
بدوره، رأى الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن بيان اللجنة يمثّل «دعماً كبيراً لموقف الرئيس (محمود) عباس».

تقرير سرّي لوزارة الخارجية الإسرائيلية يتهم الإدارة الأميركية بالتسبّب بفشل المفاوضات
ولفت إلى أن تحديد اجتماع اللجنة المقبل خلال شهر للبحث عن بدائل، بما فيها «الحصول على اعتراف من الإدارة الأميركية بدولة فلسطينية في حدود عام 1967، أو اللجوء إلى مجلس الأمن للهدف نفسه أو إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لوضع الأراضي الفلسطينية تحت الوصاية الدولية»، «يعطي أيضاً فرصة للإدارة الأميركية كي تجد خلال هذه الفترة حلاً لقضية الاستيطان».
في المقابل، رأت حركة «حماس» أن «قرار لجنة المتابعة العربية عدم الذهاب إلى المفاوضات في ظل الاستيطان هو خطوة غير كافية، لأن المطلوب هو وقف المفاوضات نهائياً وعدم الاكتفاء بتعليقها أو ربطها بالموقف الأميركي».
وفيما لم يصدر أي تعليق عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على قرارات لجنة المبادرة العربية بحجة مواصلة «مباحثاته من وراء الكواليس مع الولايات المتحدة»، رأى وزير المال يوفال شتاينيتز أنه «لا سبب يدعو إلى القلق» بشأن قرار الجامعة العربية.
كذلك أبدى مسؤول إسرائيلي، رفض كشف اسمه، ارتياح دولة الاحتلال إلى قرار «عدم وقف المفاوضات على الفور»، ورأى في موقف اللجنة العربية «انتصاراً للبراغماتية».
بدوره، رأى وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، أن خيار اللجوء إلى مجلس الأمن لإعلان الدولة الفلسطينية «ليس مطروحاً فى الوقت الحالي»، مشدداً على أن «المطروح حالياً هو إتاحة الفرصة للولايات المتحدة لكي تستمر في جهدها من أجل تحقيق التجميد الكامل للاستيطان على الأراضي الفلسطينية المحتلة».
في غضون ذلك، اتهم تقرير سري أعده «مركز الأبحاث السياسية» في وزارة الخارجية الإسرائيلية، الإدارة الأميركية بالتسبّب بفشل المفاوضات، بسبب إصرارها على تجميد البناء الاستيطاني ودعم الجانب الفلسطيني.
ووفقاً لصحيفة «معاريف»، فإن التقرير عدّ رفض عباس مواصلة المحادثات المباشرة من دون تمديد تجميد البناء الاستيطاني نابع بالأساس من أداء الإدارة الأميركية التي تطالب بتجميد البناء.
وتوقع التقرير استخدام عباس الدعم الأميركي له من أجل اتهام إسرائيل بإفشال المفاوضات المباشرة، والعمل على إقناع المجتمع الدولي بمواصلة ممارسة ضغوط شديدة على إسرائيل في موضوع المستوطنات.
في هذه الأثناء، أبدت زعيمة «كديما» تسيبي ليفني تأييدها لتمديد تجميد الاستيطان، في خروج عن صمتها بشأن هذه المسألة الذي استمر أسابيع عدة، معتبرة أنه يجب على الحكومة الإسرائيلية الموافقة على الاقتراح الأميركي.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)