واشنطن ــ محمد سعيد

خاص بالموقع - أثار استمرار أعمال القرصنة قرب سواحل الصومال وطلبات الفدية المتعلقة بها، التي كان آخرها طلب مليون دولار للإفراج عن بحارة جورجيين وسفينتهم الذين اختفطوا في آب الماضي، تأكيدات أميركية أن القراصنة الصوماليين لا يعملون وحدهم، بل يعملون مع رجال أعمال وشبكات دولية تقدم لهم التمويل والمعلومات الاستخبارية لقاء الحصول على أرباح منتظمة من أموال الفديات.
وكان أقارب البحارة الجورجيين قد ناشدوا حكومتهم التدخل للمساعدة في إطلاق سراحهم، فيما أكدت وزارة خارجية جورجيا أنها تعمل بكل نشاط لتحرير البحارة، الذين يتلقون معاملة سيّئة من خاطفيهم القراصنة الصوماليين، حسبما ذكر أقاربهم.
وتشير التقارير إلى أن القراصنة يطالبون الجانب الجورجي بدفع مليون دولار لتحرير السفينة والبحارة الذين كانوا على متنها، فيما وافقت شركة»(غرينويتش» اليونانية ـــــ التي تملك السفينة ـــــ على دفع 300 ألف دولار فقط.
وذكر تقرير لمكتب المحاسبة العام التابع للكونغرس الأميركي، أعدّه طاقم من محققيه، أن الأدلة التي تم الحصول عليها من مسؤولين أميركيين وصوماليين تؤكد أن هيئات تجارية ومموّلين داخل الصومال وخارجه يتولون تمويل القراصنة الصوماليين.
وقال التقرير إن «بلداً من دون حكومة وينتشر فيه الفقر على نطاق واسع، وهناك إمكانية كبيرة لتحقيق أرباح بكلفة قليلة وبأخطار ضئيلة لأية عواقب قد تنشأ عن ذلك، كل ذلك يؤكد أن مجموعات القراصنة الصوماليين لا يفتقدون أي دعم أو تجنيد».
يذكر أن الصومال يعيش في حالة من الفوضى ومن دون حكومة مركزية فعالة منذ أكثر من 20 عاماً، بعد إطاحة الرئيس محمد سياد بري في عام 1991.
وأشار التقرير إلى تزايد فعالية القراصنة الصوماليين في هجماتهم ومواصلة تجنّبهم للمحاكمات، حيث إن دول القرن الأفريقي تبدي تردداً ملحوظاً في تقديمهم إلى المحاكمة أو حتى سجن من يشتبه في علاقتهم بأعمال القرصنة.
ويؤكد التقرير أن لدى القراصنة الصوماليين القدرة على اعتلاء ظهر أي سفينة مستهدفة والسيطرة عليها في أقل من 30 دقيقة. كذلك فإنهم يستخدمون قواعد على اليابسة للاحتفاظ برهائنهم طوال فترة المفاوضات الخاصة بإطلاق سراحهم مقابل دفع الفدية.