مع اكتشاف جثتين في الجزيرة الكورية الجنوبية التي تعرضت للقصف، أول من أمس، ترتفع حصيلة خسائر المعركة إلى أربعة قتلى و18 إصابة بين مدنيين وعسكريين

أعلنت بيونغ يانغ، أمس، أن سيول تعمد الى تدهور العلاقات في شبه الجزيرة الكورية عن طريق «استفزاز عسكري متهور» وتأجيل المساعدات الإنسانية، فيما عُثر أمس على جثتي مدنيين في جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية، التي تعرضت لقصف من الجهة الشمالية أول من أمس. واتهمت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الرسمية، كوريا الجنوبية بأنها «تعرقل عملية تحسين العلاقات الكورية وتعوق محادثات الصليب الأحمر بين الكوريتين وتدفع الموقف الى شفا الحرب بالمضي في سياسة المواجهة مع جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية (الشمالية)».
إلا أن الرد الجنوبي جاء من خلال إعلان مشترك بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة عن إجراء مناورات عسكرية بحرية مشتركة تبدأ الأحد. وأفاد بيان للقوات الأميركية في كوريا الجنوبية، بأن مناورات ستجرى في البحر الأصفر، حيث حصل القصف أول من أمس، وستضم حاملة الطائرات الأميركية «يو أس أس جورج واشنطن»، إضافة الى سفن كورية جنوبية. وأضاف البيان إن المناورات كانت مقررة قبل أن تقوم كوريا الشمالية بـ«الهجوم المدفعي من دون استفزاز»، فيما أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن هذه المناورات «الدفاعية» تهدف الى زيادة قوة الردع ضد الشمال.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي تنشر بلاده 28500 جندي في كوريا الجنوبية، قد رفض التكهن بشأن احتمال رد أميركي عسكري على كوريا الشمالية، لكنه دعا الصين الى أن «توعز صراحة لكوريا الشمالية بأن ثمة قوانين دولية يجب احترامها».
من جهته، أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي، كيم تاي يونغ، أن سيول ستنشر بطاريات مدفعية جديدة في الجزيرة التي تعرضت للقصف.
بدوره، أعلن الموفد الأميركي إلى كوريا الشمالية، ستيفن بوسورث، في بكين، أن «الولايات المتحدة تدعو كوريا الشمالية الى وقف أعمالها غير المسؤولة والاستفزازية ضد جارتها».
في هذه الأثناء، اتفق رئيس الوزراء الياباني، ناوتو كان، والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ ــ باك، على العمل عن كثب مع الولايات المتحدة بعد القصف المدفعي الكوري الشمالي. ونقلت وكالة الأنباء اليابانية «كيودو» عن نائب أمين سر الحكومة اليابانية، تيتسورو فوكوياما، قوله إنه كان أبلغ، لي، في اتصال هاتفي دعم اليابان لكوريا الجنوبية، مشيراً إلى أنه سيطلب من الصين القيام بدور فاعل في منع بيونغ يانغ من تنفيذ أي أعمال استفزازية أخرى.
إلا أن بكين، حثّت من ناحيتها الكوريتين على التحلّي «بضبط النفس والهدوء» وإجراء محادثات في أسرع وقت ممكن لتجنب تصعيد التوترات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، هونغ لي، في أول ردّ رسمي صيني مفصّل على الأحداث الأخيرة. إن الصين «تعارض أي أعمال تضرّ بالسلام والاستقرار» في شبه الجزيرة الكورية.
وعلى الصعيد الكوري الجنوبي الداخلي، تعرضت حكومة لي لانتقادات في الداخل بسبب بطء رد الفعل تجاه هجوم كوريا الشمالية، وقال أعضاء في البرلمان ووسائل إعلام إن الوقت قد حان لاتخاذ موقف متشدد من بيونغ يانغ.
وفي جلسة برلمانية عاصفة، استجوب أعضاء البرلمان وزير الدفاع كيم تاي يونج، قائلين إن الحكومة كان يجب أن تقوم برد أسرع وأقوى على استفزازات الشمال.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز، أ ب)