font color="gray">خاص بالموقع - عام بعد الهزة الأرضية التي خلّفت الدمار، وأسبوعان قبل الانتخابات الرئاسية، تجاوز عدد قتلى وباء «الكوليرا» الألف في هايتي، فيما تحتضن المستشفيات أكثر من 17 ألف حالة إصابة، وخصوصاً في الشمال.

وأصبح وباء «الكوليرا» المادة الرئيسية للاستحقاق الانتخابي المقبل، وتحول إلى الحجة التي تلجأ إليها المعارضة في محاولة لهزم المرشح الموالي جود سيليستين الذي يؤيّده الرئيس رينيه بريفال، والذي تراجعت شعبيته منذ انتشار الوباء من المركز الأول إلى المركز الثالث في استطلاعات الرأي.
ونشبت تظاهرات عنيفة في نهاية الأسبوع الماضي في مدينة كاب هايتيان، ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة بورت أو برنس ومركز الوباء، أدّت إلى وقوع قتيلين. وتجددت الصدامات مع قوات الأمم المتحدة، أول من أمس، مخلّفةً وراءها قتيلاً إضافياً، فضلاً عن أكثر من عشرين جريحاً من الطرفين. وانطلقت التظاهرات بعدما راجت شائعات أن القوات النيبالية في القوات الدولية هي التي أدخلت داء «الكوليرا» إلى الجزيرة. إلا أن المتحدث باسم القوات الدولية، الكولونيل البرازيلي موريسيو كروز، رأى أن «هذه الأخبار عارية من الصحة، وأن السياسة وقرب الانتخابات هما وراء الشائعات والتحركات»، وتوقع المزيد من الأحداث المشابهة قبل 28 تشرين الثاني، موعد الانتخابات.
وقال الكولونيل كروز «فيما نحن نحاول مساعدة البلد، ترى المعارضة أننا نساعد الحكومة، وصارت تحرّض على قوات حفظ السلام في محاولة لتسجيل نقاط انتخابية». وأضاف «لم يمت أي مصاب من الذين وصلوا إلى المستشفيات، والوفيات هي من الناس الذين لم يصلوا إلى المستشفيات أو من الذين اكتُشفت العوارض عندهم متأخرة. وقد حاصرنا العاصمة لمنع وصول المتوجّهين، تحسّباً لمنع انتشار الوباء بسرعة في مخيمات اللاجئين».
وختم كروز مؤتمره الصحافي قائلاً «حسب إحصاءاتنا، بات عدد الوفيات مستقراً، وهو يميل إلى التراجع». وقلّص من احتمال انتشار الوباء إلى دول أخرى اكتشاف حالة في الجمهورية الدومنيكية وأخرى في فلوريدا في الولايات المتحدة.

(الأخبار)