ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية، أمس، أن أيّ ضربة عسكرية ضد المفاعلات النووية الإيرانية لن تنفَّذ إلا بعد الانسحاب الأميركي من العراق وأفغانستان، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متكي، أن المفاوضات مع مجموعة «5+1» بشأن ملف بلاده النووي، ستبدأ في منتصف الشهر الحالي في تركيا.

وأكد مصدر سياسي أميركي رفيع المستوى أن الإدارة الأميركية أوضحت لمسؤولين إسرائيليين أخيراً، أنها لن تنفّذ أي عملية عسكرية ضد إيران، حتى استكمال سحب القوات الأميركية من العراق وأفغانستان، أي خلال العامين المقبلين. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن «الخطط الأميركية المقررة للخروج من العراق وأفغانستان تقضي بأن يخرج آخر جندي أميركي من العراق في آب عام 2011، فيما لم يحدَّد بعد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من أفغانستان، وقد تبقى القوات الأميركية هناك حتى 2012».
في غضون ذلك، قال متكي «لقد أعلنّا سابقاً موعد المفاوضات ومكانها (مع كل من الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، حيث جرى الاتفاق على إجرائها في تركيا، وحُدّد موعدها يوم 15 تشرين الثاني» الحالي.
لكنه أضاف إن «كلا الجانبين لديه مرونة في تحديد موعد إجراء المفاوضات ومكانها، وفي الحقيقة فإن تعيين ذلك أمر ليس صعباً». وأعلن الرئيس التركي عبد الله غول، لشبكة «بلومبورغ» الأميركية في لندن، أن تركيا تنتظر استضافتها للمفاوضات «المهمة جداً»، و«لديها القدرة على المساهمة» في التوصل إلى اتفاق بين المتفاوضين.
لكنه أضاف أن على إيران أن «تكون أكثر شفافية لإقناع المجتمع الدولي بسلمية برنامجها النووي».
الا أن وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، أعرب من ناحيته، عن اعتقاده بأن المحادثات المزمعة بين إيران ومجموعة 5 + 1 ستُجرى في غضون شهر.ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية عن أوغلو قوله، في مؤتمر صحافي عقده في السفارة التركية في روما على هامش زيارته لإيطاليا، «في الأيام الأخيرة طلبت طهران مشاركة تركيا الكاملة في المحادثات مع مجموعة 5+1، مقترحةً إسطنبول مكاناً للمباحثات».
في هذا الوقت، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، رامين مهمانبرست، لوكالة «فرانس برس»، أن «مسألة تبادل الوقود شيء والحوار مع مجموعة الستّ شيء آخر. وإذا لم يُتناوَل هذان الأمران تناولاً منفصلاً تماماً فإن ذلك سيؤدي الى مشاكل في المستقبل».
(يو بي آي، أ ف ب)