يتبّوأ مصرف لبنان المرتبة الأولى عالمياً بين كل المصارف المركزية، لناحية حجم ميزانيّته نسبة إلى الناتج المحلّي الإجمالي. هذه البيانات يستعرضها تقرير صادر عن شركة Bank of America – Merrill Lynch، بعنوان «لبنان عند نقطة تحوّل».

بلغ حجم ميزانية مصرف لبنان نحو 250% عام 2018، بعدما كانت تقلّ عن 150% قبل 10 سنوات، وهي تصدّرت ميزانيّة جميع المصارف العالمية في كلّ بلدان العالم، بما فيها أقوى الاقتصادات العالمية مثل هونغ كونغ التي حلّت في المرتبة الثانية بفارق بعيد عن لبنان، وكذلك اليابان التي حلّ مصرفها المركزي في المرتبة الثالثة، والصين التي حلّت في المرتبة السابعة، وروسيا في المرتبة الثامنة، والمملكة المتّحدة في المرتبة العاشرة، وحتى الولايات المتّحدة الأميركية التي حلّ مصرفها المركزي في المرتبة الخامسة عشرة.


ووفقاً للتقرير، بقي مصرف لبنان في المركز الأوّل عالمياً «على الرغم من كلّ التغييرات المحاسبية التي أجراها، وآخرها في آذار/ مارس الماضي»، إذ جرى تقليص ميزانية مصرف لبنان بشكل حادّ، فانخفضت قروض مصرف لبنان للقطاع المالي المحلّي إلى النصف، من 37.1 مليار دولار (تشكّل 65% من الناتج المحلّي) إلى 15.3 مليار دولار (27% من الناتج المحلّي). وهو ما انعكس أيضاً انخفاضاً في ودائع القطاع المصرفي لدى مصرف لبنان، مع العلم بأن هذه الودائع والقروض هي بالليرة اللبنانية ومتساوية من ناحية القيمة وتاريخ الاستحقاق، كما ورد في التقرير المذكور.
وفي سياق التوضيح، يشير التقرير إلى أن تضخّم ميزانيّة مصرف لبنان ناتج من الهندسات المالية، إذ «زوّدت المصارف المحلّية المصرف المركزي بودائع العملات الأجنبية الموجودة لديها، وحصلت في المقابل من مصرف لبنان على قروض بالليرة اللبنانية بفائدة 2% وبقيمة تزيد 1.25 مرّة على المبلغ الأساسي لإيداعاتها بالعملات الأجنبية. من ثمّ أعادت المصارف إيداع هذه القروض بالليرة اللبنانية لدى المصرف المركزي بفوائد أعلى، وحقّقت منها عوائد كافية لدفع الفائدة على ودائع الدولار للعملاء وتحقيق أرباح».