يعيش 258 مليون شخص، أو 3.4% من سكّان العالم، خارج بلدانهم الأساسية وفق تقرير الهجرة العالمية لعام 2018، بحيث ارتفع عدد المهاجرين في العالم ثلاثة أضعاف ما كان عليه في عام 1970، وتسجّل بلدان المنطقة العربية التغيّرات الأكثر دراماتيكية على مستوى العالم.

تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الكويت تحلّ في المرتبة الأولى لناحية التغيّرات الأكبر بنسبة المهاجرين منها وإليها، بحيث ارتفعت هذه المعدّلات بنسبة 20.5% بين عامي 2000 و2017، إذ انتقلت حصّتها في جركة الهجرة العالمية من 55% إلى 76% خلال هذه الفترة. تليها عمان بنسبة 17.2%، ومن ثمّ لوكسمبورغ بنسبة 13.2%. أمّا المرتبة الرابعة فكانت من نصيب السعودية التي ارتفعت معدّلات الهجرة فيها بنسبة 11.6%، تليها سنغافورة بنسبة 11.4%، ومن ثمّ الإمارات بنسبة 10.9%. أمّا المرتبة السابعة فكانت من نصيب لبنان، بحيث ارتفعت معدّلات الهجرة فيه بين عامي 2000 و2017 بنسبة 10.5%، منتقلاً من نسبة 21% من كحصّة من حركة الهجرة العالمية في عام 2000 إلى 32% في عام 2017.


تحلّل مجلّة التنمية والتمويل الصادرة عن صندوق النقد الدولي في عدد كانون الأوّل/ ديسمبر 2018، هذه الأرقام، وتشير إلى أن الهجرة الدولية تتخّذ أشكالاً مختلفة، فالمهاجرون الاقتصاديون يغادرون طوعاً بحثاً عن عمل، في حين يُجبر اللاجئون على الفرار بسبب النزاع والعنف. ولكن يبقى العمل هو الدافع الرئيسي للهجرة. بحيث يشكل العمّال المهاجرون ثلثي المهاجرين الدوليين، وينتقل معظمهم إلى البلدان المرتفعة الدخل، متوقّعين أن تحقّق لهم الهجرة مكاسب في الدخل والتعليم والصحّة، وأن تسهم التحويلات المالية التي يرسلونها إلى بلدانهم الأم، وبلغت 613 مليار دولار في عام 2017، في توفير مصدر ثابت لدخل أسرهم. في مقابل 26% هاجروا من بلادهم أو نزحوا ضمنها بسبب النزاعات.