ترتبط معدّلات إنتاج النفايات ونوعيّتها بمستوى الدخل ومعدّلات التحضّر. في المجمل، يبلغ معدّل إنتاج النفايات في العالم نحو 0.74 كيلوغرام للفرد في اليوم، وتتقلّب معدّلات الإنتاج بين البلدان ضمن هامش يراوح بين 0.11 و4.54 كيلوغرامات للفرد يومياً. ففيما يبلغ معدّل الفرد في أفريقيا 0.46 كيلوغرام يومياً، ويصل إلى 2.21 كيلوغرام في كندا والولايات المتّحدة. في الواقع، تنتج البلدان المرتفعة الدخل 34% من النفايات في العالم، وهي لا تضمّ سوى 16% من سكّان العالم. أمّا البلدان المنخفضة الدخل، فتضمّ 9% من السكّان ولا تنتج سوى 5% من النفايات العالمية.


تشكّل النفايات العضوية (الطعام والنفايات الخضراء) الحصّة الأكبر من النفايات المُنتجة عالمياً، وتصل نسبتها إلى 44%. تليها المواد القابلة لإعادة التدوير (البلاستيك والورق والكرتون والمعادن والزجاج) التي تشكّل 38% من النفايات. في مقابل 4% للمطّاط والخشب، و14% للأنواع الأخرى من النفايات (النفايات الصناعية والزراعية والطبّية والإلكترونية والخطرة ومخلّفات البناء والهدم). علماً أن تكوين النفايات يختلف أيضاً وفقاً لمستوى الدخل، إذ تنخفض حصّة النفايات العضوية مع ارتفاع مستويات الدخل، في مقابل ارتفاع حصّة الورق والبلاستيك والمطّاط ومخلّفات الخشب كلّما انخفض مستوى الدخل، وهو ما يعبّر عنه باستحواذ النفايات العضوية على أكثر من 56% من النفايات المُنتجة في البلدان المنخفضة الدخل في مقابل 17% للنفايات الصالحة للتدوير. فيما تصل نسبة النفايات العضوية إلى 31% في البلدان المرتفعة الدخل في مقابل نحو 50% من النفايات المُعاد تدويرها.
يعدُّ تحسين خدمات جمع النفايات ونظم إدارتها ومعالجتها من الخطوات الحاسمة للحدّ من التلوّث وخفض الفاتورة الصحّية وتطوير البيئة والصحّة المدينية. فكيف يتخلّص العالم من نفاياته؟
في الواقع، 36.6% من النفايات العالمية يجري التخلّص منها عبر المطامر (7.7% مطامر صحّية، و3.7% مطامر تحت المراقبة، و25.2% مطامر غير محدّدة). فيما يخضع 19% من النفايات لعملية استعادة المواد (من خلال إعادة التدوير 13.5%، والتسبيخ 5.5%). ونحو 11.1% يعالج من خلال الحرق والترميد الحديث وهي تقنية متّبعة في البلدان المرتفعة الدخل. أمّا 33% من النفايات فترمى في المكبّات وهي ممارسة شائعة في البلدان المنخفضة الدخل والشريحة الدنيا من البلدان المتوسّطة الدخل.
وتختلف ممارسات التخلّص من النفايات بين البلدان، إذ تتقدّم البلدان المرتفعة الدخل في جمع النفايات بنسبة تصل إلى 96%، في مقابل 39% في البلدان المنخفضة الدخل. فضلاً عن أن 93% من النفايات في البلدان المنخفضة الدخل ترمى في المكبّات أو تحرق وتلقى على الطرقات. في حين تشكّل المطامر الخيار الأكثر شيوعاً في البلدان المتوسّطة الدخل التي تصبّ فيها 50% من النفايات، وتلجأ البلدان المرتفعة الدخل إلى تسبيخ وإعادة تدوير وحرق نحو 60% من نفاياتها.
في معظم البلدان، تعتبر إدارة النفايات مسؤولية محلّية، أمّا المشاركة المباشرة للحكومة المركزية فتنحصر بالتنظيم والرقابة والتمويل والدعم. اذ تُشغَّل نحو نصف الخدمات (الجمع والمعالجة والتخلّص من النفايات) من قبل الهيئات العامّة المحلّية، والثلث من خلال شراكات بين القطاعين العامّ والخاصّ. علماً أن القطاع الخاصّ يعمل وفق عقود إدارة أو امتيازات تستمرّ لنحو 10 سنوات، صحيح أن هذه العقود تخفّف العبء عن موازنات الحكومات المركزية، إلا أنها تؤدّي إلى تنازلات في جودة الخدمة عندما لا تكون منظّمة ومُدارة بنحو صحيح.
تراوح كلفة الجمع والنقل في البلدان المنخفضة الدخل بين 20 و50 دولاراً للطن الواحد، وبين 90 و200 دولار في البلدان المرتفعة الدخل. أمّا كلفة المعالجة والتخلّص من النفايات، فتختلف وفقاً للتقنيات المُستعملة. ففي البلدان المنخفضة الدخل تصل تكلفة الطمر إلى 20 دولاراً للطن الواحد، وكلفة إعادة التدوير إلى 25 دولاراً، وكلفة التسبيخ إلى 30 دولاراً. أمّا في البلدان المرتفعة الدخل فتصل كلفة الطمر إلى 100 دولار للطن الواحد، وكلفة إعادة التدوير إلى 80 دولاراً، وكلفة التسبيخ إلى 90 دولاراً، والحرق إلى 55 دولاراً. فيما يبلغ معدّل الرسم السنوي لمعالجة النفايات للأسرة الواحدة نحو 37 دولاراً في الدول المنخفضة الدخل، ويرتفع إلى 47-52 دولاراً في الدول المتوسّطة الدخل، وصولاً إلى 168 دولاراً في الدول المرتفعة الدخل. طبعاً، كلّ هذه الأرقام على ذمّة خبراء البنك الدولي.