تتوقّع دراسة لمعهد ماكينزي العالمي أن تؤدّي الأتمتة إلى خسارة نحو 800 مليون عامل لوظائفهم بحلول عام 2030. بحيث سيكون مشغّلو الآلات والإداريون وعمّال الخدمات أوّل المتأثرين بذلك، فيما ستكون البلدان الأفقر والأقل استثماراً في التكنولوجيا أقل عرضة لهذه التغيّرات.


ويتوافق مع ذلك تقرير حديث صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي تحت عنوان «مستقبل العمل – 2018»، يسلّط الضوء على التغيرات التكنولوجية المتوقّعة حلال السنوات الأربع المقبلة، ويبيّن أن البشر سيسلّمون حصّة كبيرة من ساعات عملهم للروبوتات، لكن من دون أن يعني ذلك أن مستقبل العمل سيكون قاتماً. ففي مقابل 75 مليون وظيفة قد تُستبدل بالروبوتات خلال التحوّل المقبل في العمل، سيُخلَق 133 مليون وظيفة جديدة. وعلى رغم أن بعض الوظائف ستكون زائدة على الحاجة، إلّا أن المهارات البشرية ستبقى مطلوبة في اختصاصات أخرى، إذ يتوقّع الباحثون في جامعة أكسفورد تأثّر 47% من الوظائف بالتشغيل الآلي خلال السنوات العشرين المقبلة، في مقابل 53% من الوظائف التي لن تتأثّر على الإطلاق، إذ من غير المرجّح أن تتولّى الروبوتات الأدوار التي تتطلّب تفاعلاً بشرياً مثل مهنة الطبابة، وكذلك يمكن للعاملين في وظائف متخصّصة مثل السمركة والرعاية أن يتنفّسوا الصعداء. وفي حين قد تقلّ فيه الوظائف في التصنيع والنقل والإدارة، إلا أن هناك احتمالاً كبيراً لأن تعوّض بمجالات الصحّة والعلوم والتكنولوجيا والضيافة.
ويبقى السؤال: هل ستأخذ الروبوتات عمل الإنسان، أم ستدفع باتجاه ممارسة مهن جديدة؟

* نقلاً عن Visual Capitalist