حال من الترقب والقلق الشديد سيطرت على بلدات وقرى البقاعين الأوسط والغربي نهاية الأسبوع المنصرم، إثر اندلاع المعارك في جرود بلدة عرسال وداخلها. وترافق ذلك مع موجة استياء عارمة عمّت هذه المناطق، بعد شيوع خبر سقوط 13 شهيداً وعشرات الجرحى من الجيش اللبناني، وإقدام المسلحين على خطف عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي من داخل مراكزهم في البلدة.


أخبار المعارك الدائرة في عرسال ومحيطها طغت على مدينة زحلة وجوارها، وانعكس ذلك حركة سير شبه مشلولة شهدتها شوارع المدينة والطرقات المؤدية إليها. فيما أبقيت القوى الأمنية في حال استنفار غير مسبوقة تتخذها القوى العسكرية والأمنيّة على طول مساحة البقاع
وعرضه.
في غضون ذلك، شيعت بلدة كفرزبد وجوارها، عصر أمس، العريف في الجيش وليد نسيم المجدلاني الذي استشهد في عرسال، أول من أمس. موكب التشييع الذي شارك فيه ممثلون عن قيادة الجيش وقادة الأجهزة الأمنيّة، جال في شوارع البلدة، وسط هتافات التكبير وأصوات أجراس الكنائس.
وفي بلدة قب إلياس، شيع الأهالي العريف في الجيش اللبناني الشهيد إبراهيم العموري الذي توفي متأثراً بجروح أصيب بها أثناء الهجوم الذي شنه المسلحون على أحد مواقع الجيش في جرود عرسال.
النائب عن كتلة المستقبل عاصم عراجي، أكّد في اتصال هاتفي مع «الأخبار» الوقوف إلى جانب الجيش والقوى الأمنيّة، «للخروج من هذه الحالة التي تسوء يوماً بعد آخر، ومن أجل تجنيب المدنيين الكارثة، وخصوصاً أهالي عرسال التي أصبحت مخطوفة من قبل المسلحين».