لم يستطع وزير الإعلام رمزي جريج أن يلتحق بأكثر من مئتي صحافي وإعلامي ومدوّن، يتضامنون مع «الأخبار» و«قناة الجديد» في وجه محاولات الإسكات، أمام مدخل «وزارته»، في شارع الحمرا الرئيسي. كان جريج بعيداً (حوالى 2 كلم تقريباً)، داخل جلسة الحكومة في السرايا الحكومية. لا همّ، استطاع الزميل قاسم قاسم أن «يُنَفِّقَ» أغلب نسخ غلاف «الأخبار»: «المحكمة تترنح» (نشرته الجريدة قبل عام تقريباً)، التي تأبطها من مبنى الجريدة في الكونكورد، إلى أمام الوزارة، وحملها المعتصمون.


ربما يكون ما فعله قاسم هو جلّ ما فعلته «الأخبار» تحضيراً للوقفة التضامنية، فهذا ما يستطيع أن يفعله حَمَلَة الأقلام حين يطاردهم حَمَلَة القمع والصمت. الزميلة في قناة الميادين ريمي معلوف، تكفّلت من تلقاء نفسها بنشر الدعوة الى الوقفة التضامنية عبر صفحتها على «فايسبوك»، بعد شيوع خبر ملاحقة المحكمة الدولية لـ«الأخبار» والجديد أول من أمس. كان في بال معلوف الدعوة إلى التضامن أمام فندق السان جورج، مكان اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لـ«تذكير المحكمة بأن مهمتها الحقيقة وليس كمّ الأفواه»، كما تقول لـ«الأخبار»، «لكني ظننت لاحقاً أن المكان الصحيح هو وزارة الإعلام، فهي المسؤولة عن حمايتنا»، تضيف معلوف. تسنّى لأغلب الحاضرين تقريباً من سياسيين وإعلاميين، أصدقاء «الأخبار» و«الجديد»، الظهور على مختلف الشاشات... و«تحقير المحكمة الدولية». وفي كل ظهور بين شاشة وأخرى، تنقّل
رئيس تحرير «الأخبار» إبراهيم الأمين والزميلة كرمى خياط نائبة رئيس إدارة قناة «الجديد» بين صورة وأخرى التقطها زملاء ومتضامنون. ساعة أو أكثر في شارع الحمرا، بدت كافية أمس، وزير الإعلام غاب مع «عذر»، لكن ظهر أن من يتضامنون مع أهل الكلمة، هم غالباً من طينتها!