نواب العار فعلوا فعلتهم أمس. كان من العجائب انتظار شجاع يخرج من بينهم رافضاً المذلة. وحسناً فعلوا، بأن أكدوا لنا أن الانهيار في لبنان لم يبق على شيء. وهم ليسوا في حاجة إلى طأطأة رؤوس لم ترتفع يوماً إلى أعلى. ويصعب تخيل الأهل يزيدون من الضغط عليهم ويسألونهم عن فعلتهم الشنيعة. أما الناخبون، فهم من يتحمل مسؤولية كل ما يجري. ولا مسؤولية على غيرهم في هذا الانهيار!


ما علينا، المهم هو أن الثقافة التي يتربى في كنفها المخلّص الذين أرادوه رئيساً، لن يكون بمقدورهم، هم، ولا هو، التعمية على جذورها الآتية من عمق جاهلي أعمى. من ظلام يفسر كل القتل الذي قام به، ومن صدقه ولا يزال.

ما فعله الشتّام،
أنه تصرف على طبيعته وليس كما يريدون لنا أن نراه بصورة مختلفة

وهؤلاء الصبية، أو الأزلام في أحسن الأحوال، يقولون ما تعلموه في مدرسة المخلص. غيظهم يكشف جاهليتهم، وربما يفسّر وقوفهم إلى جانب «داعش»، من دون أن تستفزهم رائحة الدم والموت.
وهذا ما فعلوه بالأمس. هذا ما قدّمه موقع «القوات اللبنانية»، ولو لوقت قصير. فضمن زاوية «بالمرصاد»، نشر الموقع أوساخه ــــ بمثابة رد ــــ على مقالتي أمس، «نواب العار»، ولكن تحت عنوان «عار يا حمار».
وتعميماً للفائدة، تعيد «الأخبار» نشر هذه التحفة الأدبية، إنصافاً لكاتبها الذي تعرض لقمع قيادته لأنه رسب في امتحان «الصورة المقابلة». تلك التي يتدرب عليها هذا الفريق، بحيث يضطرون إلى الظهور أمام الناس، على خلاف حقيقتهم. وفي ما يأتي النص:

«عار يا حمار»!
صحيح أن لا ديموقراطية تعيش بلا عدالة، ولا ديموقراطية ولا عدالة في ظلّ حكم القتلة من أسيادك يا حمار، (نعتذر من الحمار) أسيادك هؤلاء من سوريا وسواها، الذباحون المجرمون السافلون القتلة، قتلة محمد شطح ورفيق الحريري وبيار الجميّل وكمال جنبلاط وسواهم من الشهداء الأبطال، وأسيادك هؤلاء الذين يركبون على غباء استعبادك وحقدك يا حمار، وعلى جوعك المريض إلى المال وجوعك إلى اللحم الميت الذي تبرّر موته لأن مُميته سيدك السفاح الكيماوي القذر أو سواه من أسيادك القتلة الراكبين حمارهم مقابل «صبّاط» prada أصبحت ترتديه في حافريك بعدما خلعوا عنك «مشّاية» النايلون الأشرف منك ومن تاريخك، وكان الأجدر أن تملأ بها «نيعك» فترتد سمومك النافثة من لهاثك القذر إلى داخلك المريض.
العار يا قذر لا ينطبق إلا عليك وأمثالك من الجبناء المتكالبين على نهش أجسادنا ووطننا وأرزاقنا، والمتلطين بشعاراتهم العارية من كل حقيقة إلا حقيقة القبور والوسخ الذي يليق بك وحدك…
لن نأتي على اسمه ونحن نتحدث عنك، لكن جهده ورفاقه الشهداء، وجهاده وسجنه وحياته ومقاومته لطرد الحثالة من أمثالك عن أرضنا المقدسة أشرف من أن يدنسها حقير مريض مثلك.
لن نطلب منك أن تخرس، لأن من فمك الكريه نقرأ حقد أسيادك وخوفهم ــــ مهما اغتالوا ونكلوا ــــ من الحرية ومن الحياة.
لا تخرس يا حقير… أبداً».