شهدت المناطق الشرقية لقطاع غزة، توافد آلاف الغزيين للمشاركة في مسيرة العودة، التي دعت إليها «الهيئة الوطنية لمسيرات العودة». أقدم الفلسطينيون على حرق الإطارات المطاطية، بالإضافة إلى إعادة «سلاح» البالونات الحارقة إلى الواجهة مجدداً، بعدما حُيّد في الأسابيع الماضية، بسبب مباحثات التهدئة التي تجري في القاهرة بين حركة «حماس» والاحتلال الإسرائيلي.

بدورهم، عاد جنود الاحتلال إلى سياسة القتل المباشر، وذلك بعدما كانوا في الأسابيع الماضية يتفادون قتل المتظاهرين، خوفاً من إفشال المحادثات غير المباشرة مع المقاومة في غزة. لكن بما أن ملف التهدئة أصبح بحكم الميّت، أطلق جنود الاحتلال النار على المتظاهرين مباشرة، ما أدى إلى استشهاد بلال مصطفى خفاجة (17 عاماً)، بعد إصابته برصاصة في الصدر شرق رفح. كذلك، أصيب 94 متظاهراً، بنيران جيش الاحتلال، وقد نقل ٣٧ شخصاً إلى المستشفيات للعلاج بعد إصابتهم بالرصاص الحي.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، في بيان، إن «فلسطينياً استشهد وأصيب 94 آخرون إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع عليهم بالقرب من الحدود الشرقية بين قطاع غزة وإسرائيل». وأصيب فلسطينيّان بجراح طفيفة، في وقت سابق من صباح اليوم جراء غارة شنتها طائرة مسيّرة إسرائيليّة، على شبان شرقي بيت حانون، شماليّ القطاع.
وقال جيش الاحتلال إنّ «الغارة استهدفت شباناً كانوا ينوون إطلاق بالونات حارقة تجاه جنوبي البلاد».
الهيئة الوطنية لمسيرات العودة: المقاومة خيارنا
بدورها، حمّلت «الهيئة الوطنية لمسيرات العودة»، في بيان، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب «المسؤولية عن أي تداعيات في المنطقة، بسبب قراراته الطائشة بحق شعبنا ومقدساته الإسلامية والمسيحية». ودعت «الهيئة»، «شعبنا للمشاركة في فعاليات الجمعة القادمة التي تحمل عنوان المقاومة خيارنا رداً على خداع العالم للشعب الفلسطيني».