"حارسة" بحر بيروت تنتصب وحيدة في وجه المتغيرات الكثيرة من حولها. هذا الصيف ستكون صخرة الروشة وحدها بعدما باتت "الدالية" في خبر كان. المعلم السياحي الأشهر في العاصمة اللبنانية سيكون المتنفس الأخير على شاطئ بيروت الغربي.

هو البحر الجامع لكل الفئات، الفقير والغني، المقيم والوافد، السائح والمغترب، بات هذا الصيف في بيروت يضيق أكثر فأكثر أمام ذوي الدخل المحدود والفئات الفقيرة.

الآن يتغير المشهد أمام رواد تلك المنطقة، كذلك ستتغير سلوكياتهم المعتادة مع بداية حّر الصيف الذي بكّر بمجيئه هذا الموسم. ما إن "شوبت" حتى لم يجد بعض الفتية أمامه إلا الصخرة. تسلقوها غير آبهين بمخاطر قد تكون محدقة. إنها المكان المجاني الوحيد المتبقي أمامهم، حتى ولو كان الامر أشبه بانتحار سياحي.
لن تنتهي القصة هنا، إنه التهام للحيز العام، قضم تدريجي يمتد من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، بحيث تضيق الأرض بما رحبت.