على الرغم من ارتفاع منسوب التوتر بين لبنان ودول الخليج، لا تزال مثل هذه الصورة تشاهد على كورنيش المنارة في بيروت. رغم الجو السياسي المشحون في البلد، والتخوف من اضطرابات أمنية وسياسية وتداعياتها على القطاعات الاقتصادية كافة، ولا سيما السياحية منها، لا يزال البعض يعلق الآمال على موسم سياحي جيد قد يأتي معاكساً للتوقعات، ولا سيما بالنسبة إلى السائح الخليجي الذي كان تاريخياً يفضل لبنان على غيره من الوجهات.


أطلق وزير السياحة اللبناني ميشال فرعون خطته السياحية التي تتضمن مجموعة الرزم السياحية والموقع الإلكتروني الجديد الذي سيروج لها وللسياحة في لبنان. وأكد في مؤتمر صحافي عقده في جناح وزارة السياحة، على هامش فعاليات معرض «سوق السفر العربي 2014» في دبي، أن «لبنان استعاد استقراره الأمني مع تأليف الحكومة الجديدة، ويستعد لاستقبال موسم صيف سياحي يعوض فيه الفترة الماضية، ما سيشكل مناسبة لإعادة النهوض بالقطاع وفرصة لانتعاش اقتصادي يحتاجه لبنان».
وتوقع وزير السياحة ميشال فرعون أن يكون الموسم السياحي هذا الصيف "ناجحاً نسبياَ، بسبب وجود فرصة للحركة السياحية في لبنان،" مشيراً إلى ضرورة "تحييد لبنان عما يجري في المنطقة، والتوافق بين جميع الفرقاء على تحقيق الاستقرار الأمني".
وأشار إلى أن "الحركة الخليجية في لبنان والتي توقفت في العام 2010، لم تعد إلى المستوى المطلوب ..." موضحاً أن "السياحة الخليجية ما زالت خجولة، ما عدا الكويت التي كان عدد السياح الوافدين منها كبيراً وخصوصاً خلال العام الماضي".
وأكد فرعون أن "نسبة السياح الخليجيين في لبنان هذا العام ستبقى في مستوى 2014 بسبب التصريحات السياسية والأزمة الأمنية، ولن يكون هناك نمو في العام 2015".
وكان لافتا أن يفيد تقرير صادر عن لجنة منظمة السياحة العالمية للشرق الأوسط بأن لبنان سجل نمواً سياحياً بلغ 21 % في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015 الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2014.
وأشار التقرير الى "ان لبنان شهد موسم تزلج ممتازا هذا الشتاء، حيث ارتفع عدد الزوار القادمين من الأسواق التقليدية. وأوضح التقرير أنه على الرغم من التهاب المنطقة، فقد استقبلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 70 مليون سائح دولي وافد عام 2014، ما يشكل ارتفاعاً مقارنة بعددهم الذي بلغ 68 مليوناً في العام 2012.