ادّت العاصفة في منطقة شبعا الى وفاة راع لبناني في منطقة الرشاحة، ووفاة طفل سوري كان بطريقه مع والده وشقيقه عبر الطريق الجردية لبلدة شبعا، كما عُثر على جثتي سوريين في مرتفعات جبل الشيخ، نُقلا الى أحد مستشفيات المنطقة.


على خلاف ما حصل في العام الماضي، صدقت توقعات الأرصاد الجوية في القرى الحدودية، فتساقطت الثلوج على ارتفاع 500 متر وما فوق، وغرقت المنطقة الجبلية بالمياه، لكن ليلة الأربعاء كانت " مرعبة " بحسب الأهالي، نتيجة الرياح العاصفة والهوجاء التي أدت الى سقوط العديد الأشجار وواجهات المحال التجارية، اضافة الى اللافتات واعمدة الاعلانات المعلّقة على جوانب الطرقات، كما حصل في منطقة الزهراني (النبطية) اذ تسببت العاصفة باقتلاع بعض اللوحات الاعلانية الكبيرة والصغيرة واقتلاع عشرات الأشجار والخيم البلاستيكية، وارتفعت أصوات المزارعين الذين أعلنوا أن " العاصفة سببت كارثة على الموسم الزراعي". وأعلن رئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني علي مطر أن "شرطة الاتحاد والدفاع المدني في حال استنفار تام، وقد أرسلت آليات جرف لفتح العبارات، كما أحضرت آليات لإزاحة الأشجار واللوحات من الشوارع، مستعينة ببعض الفنيين، وتواجه ذلك بكل إمكاناتها المتواضعة" .
العاصفة " زينة" اشتدت بعد منتصف ليل الاربعاء، وبدأت الثلوج بالتساقط على المناطق التي ترتفع 500 متر عن سطح البحر، وأشار عدد من المزارعين في منطقة مرجعيون وحاصبيا الى أن "الرياح القوية تسببت بأضرار مادية في المزروعات وأشجار الزيتون والصنوبر وفي بساتين الحمضيات في حوض الحاصباني، وأيضاً بقطع التيار الكهربائي".
في بنت جبيل طبقت الطبيعة المثل القائل "بكانون كون ببيتك وكثر حطبك وزيتك"، فقد تهافت الأهالي على المحالّ التجارية ومحطات الوقود، ما أدى الى انقطاع الخبز والمازوت من المنطقة، وعملت جرافات بلدية بنت جبيل واتحاد بلديات قضاء بنت جبيل وفوج اطفاء برعشيت على فتح طرقات المنطقة، بعدما غطت الثلوج جميع قرى وبلدات المنطقة. ويشار في هذا السياق الى أن فرق الصليب الاحمر اللبناني عملت ليلاً على سحب سيارة كانت عالقة على طريق الهبارية، علما أن موقع اليونيفيل والجيش في مرتفعات كفرشوبا وشبعا حوصر بالثلوج، كما أدت العاصفة الى انزلاق سيارتين في اقليم التفاح بسبب تساقط حبات البرد.
المشكلة الأهم التي عبر الأهالي عن استيائهم منها هي انقطاع التيار الكهربائي والانترنت على نحو مستمر منذ ظهر يوم الثلاثاء، وكان اللافت لجوء بعض البلديات الى تأمين الكهرباء عبر مولداتها الخاصة على نحو كاف للمنازل. ويقول رئيس بلدية شقرا ودوبيه رضا عاشور إن " البلدية عوضت على الأهالي انقطاع كهرباء الدولة، من خلال تشغيل مولداتها الخاصة، لكن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي جعلنا نضطر الى توقيف هذه المولدات في أوقات محددة، حفاظاً عليها من الخراب لكي يتسنى لنا تأمين الكهرباء لفترات أطول فيما لو استمر التيار الكهربائي في الانقطاع"، ويلفت عاشور الى أن " اتحاد بلديات بنت جبيل استنفر جميع فرقه الخاصة لفتح الطرقات ومواجهة المشكلات الناجمة عن العاصفة"، لكن العاصفة بحسب المواطن محمود فرحات ( برعشيت) أدت الى "انقطاع الأسلاك الكهربائية الخاصة بمولدات الكهرباء، ما جعل بعض القرى تقضي ليلتها الباردة في ظل الظلام الدامس"، واستغرب أبناء المنطقة " عدم اصدار أي بيان عن مؤسسة الكهرباء يفيد بأسباب انقطاع التيار الكهربائي، وخصوصاً أن المنطقة تعودت الانقطاع غير المبرر في فصل الشتاء"، وقال خليل بيضون " هل هي صدفة أن تنقطع الكهرباء قبل وصول العاصفة، وهل المحطات الكهربائية معدة فقط للعمل في فصل الصيف فقط".