محمد بدير

وذكرت صحيفة «معاريف»، أمس، أن الحكومة الإسرائيلية صدّقت على طلب وزير البنى التحتية، عوزي لانداو، تعيين ممثّل دائم لها في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (Irena) الموجودة في أبو ظبي. وكان لانداو قد حضر المؤتمر الدولي الذي أُعلن فيه ميثاق المنظمة في العاصمة الإماراتية منتصف كانون الثاني. وفي العشرين من الشهر نفسه، أي بعد مغادرته الإمارة بثلاثة أيام، اغتيل القيادي في «حماس»، محمود المبحوح، في أحد فنادق إمارة دبي المجاورة، التي اتهمت شرطتها «الموساد» الإسرائيلي بالمسؤولية عن الجريمة.
إلا أن التوتر والحدة اللذين اتسمت بهما مواقف دبي من الحدث، لن يؤثّرا على قرار أبو ظبي بشأن استقبال شخصية إسرائيلية تمثل حكومة تل أبيب رسمياً، ذلك أن دولة الإمارات وافقت على استقبال مندوبين إلى المنظمة حتى لدولٍ ليس لها معهم علاقات دبلوماسية.
وتعليقاً على الحدث، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً رأت فيه أن ثمة «أهمية سياسية كبيرة تتجاوز الحسابات المهنية والسياسية للانخراط الإسرائيلي وتعميق دور تل أبيب في عمل الوكالة التي تتخذ من أبو ظبي مقراً لها». وأضاف «إن تعميق الدور الإسرائيلي في المنظمة سيؤدي بالضرورة إلى دخول وفود وممثّلين من إسرائيل إلى اتحاد الإمارات لتعميق التعاون، ويحتمل أيضاً لتحقيق إنجازات لإسرائيل في مجالات أخرى».
من جهة أخرى، أفادت صحيفة «هآرتس» بأن الحكومة الإسرائيلية ردّت اقتراحين باستئناف العلاقات الدبلوماسية قدّمتهما قطر واشترطت فيهما السماح لها في المقابل بتنفيذ مشاريع عمرانية في قطاع غزة المحاصر، وإدخال كميات من الأسمنت ومواد البناء إليه.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشاورات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، أفضت إلى رفض المقترح القطري، لافتة إلى وجود غضب في دوائر القرار الإسرائيلية ممّا سمّته «تقارب قطر مع المحور المتطرف».
وفي السياق، رفضت إسرائيل أيضاً، يوم أمس، اقتراحاً بلجيكياً بإدخال مواد بناء لمشروع مستشفى في خان يونس من قبل الحكومة البلجيكية. وادّعى نتنياهو أن حركة «حماس» ستستخدم الأسمنت لبناء تحصينات تحت المستشفى. وعندما أصرّت بلجيكا على أنها ستشرف على المشروع عن كثب، اقترح نتنياهو أن يُبنى المستشفى من الأخشاب.