دفعت المتحوّرات المنتشرة على نطاق واسع في الولايات المتحدة، إضافة إلى التردد المستمر لدى المواطنين في تلقي اللقاح المضاد لـ«كورونا»، بالخبراء إلى التخلي عن هدف الوصول إلى مناعة القطيع، والتأكيد بالتالي، على أن «الفيروس سيبقى موجوداً بيننا، وأن تطعيم أكبر عدد ممكن من الناس كافٍ لاسترجاع الحياة الطبيعية»، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.


وحتى اليوم، تلقّى أكثر من نصف الشباب الأميركي جرعة واحدة من اللقاحات على الأقل. وفي وقت تشهد معدلات التطعيم اليومية انخفاضاً مستمراً، بات هنالك إجماع واسع من العلماء وخبراء الصحة، على أن الوصول إلى «مناعة القطيع»، التي كثُر الحديث عنها مع بداية الأزمة بصفتها الحل الوحيد الذي يضع نهاية للوباء، غير قابل للتحقّق في المستقبل القريب على الأقل، وربما للأبد، بحسب الصحيفة.

على إثره، توصّل العلماء إلى خلاصة مفادها أنه بدلاً من إعطاء وعود حول حل بعيد للتخلص من الوباء، من المرجح أن يبقى الفيروس تهديداً، إنما قابل للاحتواء، وسيبقى قادراً على الانتقال ضمن الولايات المتحدة لسنوات قادمة، متسبباً بدخول المصابين به المستشفيات، وبحالات وفاة، إنما بوتيرة أقل بكثير.

في هذا السياق، يؤكد كبير خبراء الأمراض المعدية في البلاد، أنتوني فاوتشي، للصحيفة: «يشعر الناس بالضياع لأنهم يظنون أنه من غير الممكن إيقاف العدوى إلا في حال وصلنا إلى مناعة القطيع». ويضيف: «لهذا السبب توقفنا عن استخدام هذا المصطلح بمعناه التقليدي. ما أعنيه أن علينا أن ننسى هذه الفكرة حالياً وأن نركز على أنه من الممكن تلقيح عدد كبير من الناس، وبالتالي، جعل العدوى تنخفض».

يأتي هذا في وقت رفعت المتحوّرات من نسبة الذين يجب أن يتلقوا اللقاح لتحقيق مثل هذه المناعة إلى نحو 80 في المئة، بحسب الخبراء، وفيما ما زال نحو 30 في المئة من مجمل السكان في الولايات المتحدة مترددين حول أخذ اللقاح، بحسب الصحيفة.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا