تمكّنت خمس دول فقط ضمن الاتحاد الأوروبي، من تحقيق الهدف الذي وضعته في وقت سابق، المفوضية الأوروبية، والذي يقضي بتلقيح 80% من المواطنين الذين يتعدى عمرهم الثمانين عاماً، خلال الربع الأول من عام 2021. كذلك نجح عدد قليل فقط من هذه البلدان، في تلقيح 80% من العمال الصحيين لديها في الفترة نفسها، بحسب صحيفة «بوليتيكو».


ويأتي هذا الفشل، بعد ثلاثة أشهر من بدء حملة التلقيح، البطيئة نسبياً، بعدما تأخرت شركة «أسترازينيكا» في تسليم ملايين الجرعات في الربع الأول من الحملة، وتوقف بعض البلدان الأوروبية عن استخدام هذا اللقاح، على خلفية «مخاوف صحية». كذلك، لن تسلّم شركة «جونسون آند جونسون» لقاحاتها للاتحاد، قبل النصف الثاني من شهر نيسان. وبغضّ النظر عن الجرعات التي لن يتم تسليمها، فإن العديد من البلدان الأوروبية تجلس، بكل بساطة، على مخزونها من اللقاحات.

وفي حين تبدو المفوضية الأوروبية متفائلة حول مستقبل التلقيح، الذي «سيزداد سرعة» في الأسابيع القادمة، علماً أنه، في أوضاع مثالية، سيتلقى الاتحاد نحو 470 مليون جرعة في نهاية الربع الثاني من حملته، إلا أن العدد الأكبر من المسؤولين الأوروبيين، لا يتوقعون سير الأمور وفق الخطة. في هذا الإطار، يؤكد أحد الدبلوماسيين الأوروبيين، أنه «بحسب التجارب السابقة، يمكن لجميع الأمور أن تسوء».

ورأت الصحيفة، أن أحد أسباب التوتر المستمر بين بلدان الاتحاد، يتمثّل في أن جرعات الربع الثاني هذه، لن تُوزع بالتساوي على مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي، وذلك لأن بعض البلدان اشترت عدد جرعات أقل مما كان مخصّصاً لها. فالعديد من البلدان الأصغر والأكثر فقراً، مثلاً، ركّزت على شراء لقاح «أسترازينيكا» الأقل ثمناً، واشترت عدداً أقل من لقاحات «فايزر» وغيرها. في المقابل، اشترت البلدان الغنية، مثل ألمانيا والدنمارك ومالطة، الفائض من تلك اللقاحات.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا