أظهرت بيانات جديدة من «منظّمة الصحّة العامة في إنكلترا» (Public Health England)، التابعة لوزارة الصحّة، أنّ جرعة واحدة من لقاح «فايزر - بايونتك» أو «أوكسفورد - أسترازينيكا» تُقلِّل من خطر دخول المستشفى بعد الإصابة بـ«كوفيد-19» بنسبة تزيد عن 80% لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عاماً، وذلك بحسب تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» اليوم.

وتأتي هذه البيانات، بعد إعلان إنكلترا في الأيام الماضية الانتقال إلى جدول جرعات مدّته 12 أسبوعاً بين الجرعتين للقاح شركة «فايزر - بايونتك» ولقاح «أوكسفورد - أسترازينيكا»، علماً بأنّ لقاح «فايزر» مصرّح له بأن يؤخذ على جرعتين بفارق 21 يوماً. أمّا اللقاح البريطاني فقد أجريت تجارب عليه، العام الماضي، بجدول جرعات متغيّرة 4 و6 و9 و12 أسبوعاً بين الجرعتين، أي أنّ اللقاح البريطاني تمّت تجربته في جدول جرعات متغيّر ومختلف، في حين لم يحصل ذلك بالنسبة إلى لقاح «فايزر - بايونتك». ولم يكن هناك من بيانات تدعم قرار حكومة بوريس جونسون سوى دراسة إسرائيلية نُشرت في مجلة «لانست الطبية»، أفادت بأنّ 7214 موظفاً في مجال الرعاية الصحية الذين تمّ تلقيحهم داخل مركز «شيبا الطبي الإسرائيلي»، وهو أكبر مستشفى في كيان العدو، تلقّوا جرعتهم الأولى من لقاح «فايزر» في الفترة ما بين 19 كانون الأول و24 كانون الثاني. وقد وجد المركز الطبي أنّ اللقاح كان فعّالاً بنسبة 85 في المئة في الوقاية من أعراض «كوفيد - 19» في غضون 15 إلى 28 يوماً، بعد إعطاء الجرعة الأولى فقط. وحذّر الخبراء من أنّ هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل استخلاص استنتاجات عامة.
وبالعودة إلى البيانات الأخيرة، فقد تمّت ملاحظة التأثير بعد ثلاثة إلى أربعة أسابيع من التلقيح بجرعة واحدة. كما تبيّن أنّ الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً يتمتّعون بنسبة حماية تصل إلى 61٪ ضدّ الأمراض العرضية التي تسبّبها الإصابة بـ«كورونا» من لقاح «فايزر - بايونتك»، وما يصل إلى 73% من لقاح «أوكسفورد - أسترازينيكا».
وقالت ديبورا دن والترز، رئيسة الجمعية البريطانية لعلم المناعة، إنّ «حقيقة أنّ التطعيم فعّال في الحد بشكل كبير من الحالات المصحوبة بأعراض، والاستشفاء والوفيات من كوفيد-19 في هذه الفئة العمرية الأكبر سناً هي أخبار إيجابية حقاً». وأضافت: «على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث، توفّر هذه الدراسة أيضاً مزيداً من الطمأنينة بشأن قرار المملكة المتحدة بتقديم جرعتين من اللقاح بفاصل 12 أسبوعاً».
وتريد إنكلترا من هذه الجدولة الجديدة لفترة التلقيح بين الجرعتين الأولى والثانية، تحصين أكبر عدد ممكن من الناس. وهو أمر بالغ الأهمية إذا ما تبيّنت جدواه بشكلٍ نهائي، إذ يمكن حينها الاستعاضة عن حجز الجرعة الثانية من اللقاح وتقديمها لأفراد هم بحاجة إليها، على أن يُعاد ويتم تقديم الجرعة الثانية بعد 12 أسبوعاً. كما أنّ هذا الأمر من شأنه أن يخفّض من مشكلة النقص الكبيرة في عملية إنتاج الجرعات عالمياً.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا