بعد مخاوف من دور محتمل لبودرة الـ«Talc» (التلك) في إصابة النساء بالأورام الخبيثة، خلصت دراسة أميركية إلى «عدم وجود علاقة قوية» تربط بين هذه البودرة وسرطان المبيض، خلافاً لتقارير علمية سابقة عُثر بنتيجتها على جزئيات المسحوق في مبيض نساء كنّ مصابات بالمرض.


الدراسة الجديدة التي أُجريت بدعمٍ من الحكومة الأميركية ونُشرت في دورية «الجمعية الطبية الأميركية»، يوم الثلاثاء الماضي، وُصفت نتائجها بأنها «مطمئنة بشكلٍ عام»، لا سيّما أنها قد تؤثر على مسار آلاف الدعاوى القانونية التي رُفعت في السابق ضدّ شركة الأدوية «جونسون آند جونسون» بسبب عدد من منتجاتها.

وقالت عالِمة الأوبئة وكبيرة الباحثين المشاركين في الدراسة كيتي أوبراين: «هذه أفضل بيانات توصلنا إليها في هذا الصدد»، موضحةً أن الدراسة اعتمدت على بيانات أربع مجموعات، شملت أكثر من 252 ألف امرأة.

بالنتيجة، توصل الباحثون إلى أن نسبة الإصابة بسرطان المبيض بين النساء اللواتي يستخدمن بودرة الـ«Talc» بلغت 2.168 في المئة، من دون أن يعني ذلك أن الأسئلة حول مخاطرها المحتملة لم تعد قائمة. إذ أن النساء اللواتي أبلغن عن استخدام المسحوق على أعضائهن التناسلية تبيّن أنهنّ أكثر عرضة بنسبة 8 في المئة للإصابة بسرطان المبيض بعد سنوات، مقارنةً بالنساء اللواتي قُلنَ إنهنّ لم يستخدمنَ المسحوق أبداً على أعضائهنّ التناسلية.

وبحسب أوبراين، فإن هذا الاختلاف البسيط لم يكن ذا دلالة إحصائية، على اعتبار أن سرطان المبيض «يعدّ نادراً جداً، وخطر الإصابة به مدى الحياة هو 1.3%»، لذا فإنّ زيادة بنسبة 8% تعدّ «صغيرة جداً». وهذا يعني أنه - وفقاً للمعايير العلمية - ثمة احتمال معقول أن تكون النتيجة ناتجة عن الصدف.

يشار إلى أن البيانات الجديدة تأتي بعدما حقّقت دراسات سابقة، أصغر حجماً، في وجود «رابط محتمل» بين بودرة الـ«Talc» وسرطان المبيض، خلُصت إلى نتائج متضاربة، رغم أن معظمها لم يجد دليلاً واضحاً. وتُستخدم بودرة الـ«Talc» بشكلٍ واسع في مستحضرات التجميل، مثل بودرة الأطفال ومساحيق الجسم والوجه.