أفادت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة فنلندا الشرقية بأن الأمهات اللاتي تمّ تشخيص إصابتهنّ بسكّري الحمل، لديهنّ مخاطر مرتفعة للإصابة بأعراض اكتئاب ما بعد الولادة.

نتائج الدراسة، التي نُشرت في العدد الأخير من دورية «Journal of Affective Disorders» العلمية، استندت إلى مراقبة الفريق لـ1066 من الأمّهات الحوامل اللواتي لم يعانين من مشاكل سابقة في الصحة العقلية. ولاحظ الباحثون أن أعراض اكتئاب ما بعد الولادة ظهرت لدى 16% من الأمهات اللواتي تم تشخيص إصابتهن بسكّري الحمل، مقارنةً بما يقرب من 9% لدى الأمهات اللواتي لم يظهر لديهنّ سكّري الحمل. والسبب في هذا التفاوت هو أن سكّري الحمل «يزيد من الالتهابات التي ترتبط بخطر الإصابة بالاكتئاب».

مخاطر على الرضّع؟
الدراسة نصحت الأمهات بالرضاعة الطبيعية، لأنها تقي السيدات من الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، الذي يحمل آثاراً نفسية سلبية على أطفالهنّ، تؤدي إلى عرقلة نمو الأطفال النفسي وإصابتهم بمشاكل في السلوك. وبالنسبة إلى الرضّع، يزيد سكري الحمل من خطر زيادة الوزن لدى الأجنّة، وعادةً ما يجري فحص النساء لسكري الحمل بين ما 24 و 28 أسبوعاً من الحمل. وكانت دراسات سابقة قد كشفت أن نحو 13% من النساء يُصبن باكتئاب ما بعد الولادة خلال الأسابيع الـ 14 الأولى بعد الولادة.

ما هو سُكّري الحمل؟
سكّري الحمل هو إصابة السيدة الحامل بارتفاع في مستوى السكّر في الدم، بالرغم من أنها لم تكن تعاني من ذلك من قبل. وعند الإصابة بمرض السكري، لا يستطيع الجسم تمثيل السكر الموجود في الدم كما ينبغي، وبالتالي يرتفع مستوى السكر فى الدم عن المستوى الطبيعي.
وعادةً ما يرتبط سكّري الحمل بمخاطر صحية خطيرة على الأمهات وأطفالهن، حيث يزيد من فرص حدوث اضطرابات ارتفاع ضغط الدم للحمل، والحاجة إلى الولادة القيصرية، وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري من النوع الثاني، في وقتٍ لاحق من الحياة.