■ بداية، هل لنا بتعريف عن الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز؟

يُعَدّ لبنان من أكثر البلدان العربية حراكاً في مجال تراخيص الامتياز. ففي سنة 2006 تأسست الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز LFA، وهي منظمة غير ربحية، تشكّل أعمالها نحو ٤% من الناتج المحلي.

الهدف الرئيسي للجمعية الجمع والتكامل مع المؤسسات التجارية اللبنانية الناجحة، وذلك في مسعى جاد لتطوير قطاع الفرانشايز وتنميته. وكذلك لتحفيز نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تشجيع المبادرات والعمل على توجيهها في السوق المحلية، وذلك في سبيل نقل المعارف العلمية الضرورية للاقتصاد الوطني.

■ ما هي حصّة قطاع الفرانشايز من الاقتصاد اللبناني، وكيف تبرز مساهمته فيه؟
قطاع الفرانشايز من أكثر القطاعات ديناميكية وأسرعها تطوّراً ونموّاً وحداثة. ويبرز دورهُ على صعيد جذب الاستثمارات الداخلية والأجنبية وتوفير فرص عمل قدرت أخيراً بنحو ١٠٠ ألف وظيفة، وتسويق العلامات التجارية الموجودة في السوق المحلي.
وهو يوفر الفرصة للشركات لاستغلال نجاحها وعلامتها التجارية لتحقيق مداخيل إضافية من خلال السماح لأطراف ثالثة من المستثمرين باعتماد علامتها التجارية التي اشتهرت بها، في أسواق جديدة بحيث يبقى نشاط هؤلاء المستثمرين تحت إشرافها التقني والنوعي.

■ ما هي الآليات المتوافرة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الفرانشايز؟
من المعروف أنّ الآليات المتوافرة لدعم الرساميل الصغيرة أو المتوسطة وحتى الكبيرة تكون عبر برامج تمويلية عديدة، أبرزها مشروع كفالات الذي يُسهم مباشرة في توفير رأس مال تأسيسي يعرض أو يكون قادراً على إنجاز أعمالٍ جديدة أو توسيع مشاريع حالية.
في السياق عينه، نحن كجمعية لبنانية للفرانشايز، نعمل على مساعدة الأشخاص الراغبين في الانتساب إلى هذه الجمعية عبر تقديم الجدوى الاقتصادية والمشورة وبرامج الإرشاد الضرورية من أجل وصل أصحاب هذه الرساميل المحدودة بسوق العمل.
■ ما نوع الشركات الأكثر انتساباً إلى قطاع الفرانشايز؟

من المخاطر التي يمكن أن تدمر الامتياز في العالم العربي غياب
أي تشريعات قانونية



لقد لحظنا في الفترة الأخيرة ظهور شركات من قطاعات جديدة أصبح لديها المعرفة المطلوبة على الرغم من قيمتها الإضافية الضعيفة في السوق المحلية، وأبرز مثالٍ على ذلك هو قطاع الـ vallet parking مثلاً. إضافة إلى أنشطة أخرى ذات صلة بالأزياء والجمال، أي مجال الخدمات عموماً.

■ كيف تصف العلاقة اليوم بين قطاع التراخيص والوضع الاقتصادي الذي يمرّ فيه البلد؟
في بادىء الأمر، «الفرانشيزينغ» عبارة عن عقد يبرم بين طرفين مستقلين قانونياً واقتصادياً، يقوم بمقتضاه أحد الأطراف «مانح الامتياز» أو ما يسمى Franchisor بمنح الطرف الآخر، وهو «ممنوح الامتياز» Franchisee، وذلك من أجل الموافقة على استخدام حق أو أكثر من حقوق الملكية لإنتاج سلعٍ أو توزيعها ضمن إطار العلامة التجارية المملوكة من مانح الامتياز تحت إشرافهِ حصراً في منطقة جغرافية محددة ولفترة زمنية محددة، إضافة إلى التزامه تقديم المساعدة الفنية، وذلك مقابل بدل مادي أو الحصول على مزايا أو مصالح اقتصادية معيّنة. بالنسبة إلى الـ Franchisor، فهي في الأصل شركات ذات ماركات عالمية، ووضعها في السوق قوي، ولا تتأثر أساساً بالمسار التصديري. ونتيجة لهذه العلاقة الربطية بين المانح والممنوح في حق الامتياز، تستقلّ نسبياً عن أزمات اقتصادية أو أي تعثرات في قطاع من القطاعات.
لكن لا يعتبرُ قطاع الفرانشايز بمنأى عن كل هذه المشاكل والخسائر التي تكبدها الاقتصاد الوطني، غير أن نشاطه يتطور وينمو أفقياً، وهذا يعود إلى سببين: الأول، يتمثل بالبيئة المرنة التي يتمتع بها النظام الإقتصادي اللبناني عموماً، والذي يسمح بعبور العلامات والأعمال التجارية بشكل أسهل. علماً بأنه قد أنشئت جمعيات أخرى للفرانشايز في العديد من الدول العربية مثل مصر، وكذلك اتحادات الامتياز للبحر الأبيض المتوسط.
أما السبب الثاني، فهو العقلية الإبداعية لدى التاجر اللبناني، التي تسعى دائماً إلى طرح مشاريع جديدة ومستقطبة للهيئات والجمعيات التجارية.

■ يقال إن هناك إحجاماً لدى بعض العلامات عن الانتساب، ما صحة هذا الموضوع؟
هذا الأمر غير صحيح، وليس هناك أي شكل من أشكال الإحجام الانتقائي لتسجيل أو انتساب العلامات التجارية في الجمعية. ولكن إن حصل هذا الأمر، يكون جراء عدم توافر الشروط القانونية التي تسمح للمنتسب بالانضمام إلى الجمعية اللبنانية لوكالات الامتياز LFA، مع الأخذ في الاعتبار المهارات الأساسية والصفات الشخصية والموارد المالية الكافية لتنفيذ الأعمال. لذلك ينبغي أن تتوافق جميع هذه الشروط المعروضة في قانون الجمعية والمدونة في قواعد السلوك في اتفاقية الامتياز؛ للوصول إلى شبكة من الامتيازات تكون جسراً للعبور الاقتصادي والثقافي بين الشعوب. فعلى سبيل المثال، إذا كان هناك شخص له علاقة تجارية مشبوهة، أو لديه مشاكل مهنية أو مالية (شيكات من دون رصيد، تزوير...) لا يمكننا قبوله، وهذا التزام منا على قاعدة السلوك الأخلاقي داخل الجمعية. وذلك من أجل توطيد العلاقة التجارية المريحة والشفافة بين الأعضاء.

■ ماذا يستفيد المنتسب أو الراغب من تسجيله في الجمعية؟
يستفيد المنتسب من الجمعية من جملة مصالح، تشمل إدارة السلع والخدمات وتبادل المعلومات من أجل عرض وتجهيز السلع ضمن الإطار التنافسي المطلوب، ولا سيما من خلال تحسين أداء الـ franchise ومساعدتها للدخول في أسواق جديدة. إضافة إلى حضور برامج التدريب والندوات والمعارض وورش العمل، وذلك من أجل الاستفادة من ذوي الخبرة في هذا المجال. ويكون الغرض من ذلك تحسين الكفاءة المهنية والاشتراك في العملية التجارية.

■ ما هي المخاطر التي تواجه هذا القطاع؟
نحن نعمل بجدّ من أجل تعزيز صادرات السلع والخدمات، وهناك العشرات من العلامات التجارية التي انتسبت أخيراً، وهذا مؤشر واضح على نمو هذا القطاع. كذلك نعمل لطرح مشاريع جديدة تعمّم ثقافة الجودة والابتكار.
أما المخاطر التي يمكن أن تدمر الامتياز في العالم العربي، فهي عدم وجود أي تشريعات قانونية للتعامل مباشرة مع شركات الامتياز في أي من البلدان العربية. وهذه عقبة موجودة في حد ذاتها. ولدينا خريطة عمل لدخول الأسواق العالمية من خلال الاتفاقيات والمعارض التي تعزز من أهمية القطاع وتسهم في إبراز صورة لبنان التجارية في العالمين العربي والغربي.

■ ما وضع الاحتكار وسيطرة بعض الشركات الكبرى على السوق المحلية، وهل يؤدي هذا الأمر الى انخفاض في مبدأ التحفيز؟
في ظل الأجواء التنافسية التي يؤمنها الاقتصاد اللبناني، لا معنى لفكرة الاحتكار بالشكل الواسع المطروح. المنافسة حق، ما دامت لا تتخطى حدود الشرعية. كذلك، إن سيطرة شركات على نصيب قطاع محدّد تكمن بحسب طبيعة هذا القطاع وحجم المؤسسة.

■ كيف تصف علاقة الجمعية مع الهيئات الاقتصادية الأخرى؟
ما يؤخذ عليّ، أنني لا أتبع لأي طرف سياسي، خصوصاً بعد أن أصبحت الهيئات الاقتصادية والنقابات العمالية «مكموشة» من الجهات السياسية، وهذا أمر لا يصح اقتصادياً. وما يعنيني في قلب هذه العاصفة هو الحوار الجدي من أجل بناء الدولة بالاتفاق مع كافة الاطراف وتضافر جهود الجميع في الحياة السياسية. بالتأكيد، لن نترك هذه الأرض ولن تستطيع داعش ولا غيرها إرهابنا، لأننا فعلاً لا نهاب.




الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز

تضم الجمعية اليوم أكثر من 250 مفهوماً تسويقياً منتشراً في لبنان والدول العربية وحول العالم، الأمر الذي يعود إلى التعاون مع المجالس والهيئات العالمية. إضافة إلى المبادرة التي اقترحتها الجمعية لإنشاء الاتحاد المتوسطي للفرانشايز، الذي يضم 13 دولة متوسطية، وانتخب رئيس الجمعية شارل عربيد أول رئيس له، ومديحة رسلان نائباً له.
شروط انضمام «مانح الامتياز»
- أن يكون مالكاً لعلامة تجارية خاصة به.
- أن يكون قد وقّع مع الغير، في لبنان أو في الخارج، عقدَ امتياز واحد على الأقل، منح بموجبه حق استثمار نظام الامتياز الخاص به.
شروط انضمام «الممنوح له الامتياز»:
- أن يكون قد وقّع مع مانح امتياز أجنبي عقدَ امتياز يستثمر بموجبه على الأراضي اللبنانية نظام الفرانشايز الخاص بمانح الامتياز.
الأعضاء المشاركون : (Associate Members)
المؤسسات اللبنانية الراغبة في منح الغير حق استثمار، والتي تملك علامة تجارية خاصة بها.