كثرت، أخيراً، الأخبار حول مشاكل مادية تواجهها شركة «خوري هوم» المتخصصة في بيع الأدوات المنزلية والكهربائية، خصوصاً لناحية الإيفاء بالتزاماتها تجاه مورّديها الأساسيين. الإشاعات أشارت أيضاً إلى أن رومان ماتيو، رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب لـ«Euromena 2» (صندوق أسهم تابع لمجموعة Euromena التي تملّكت مع شركائها «خوري هوم» بالكامل أواخر عام 2012)، باع أسهمه في الشركة. وعزز هذه المخاوف إغلاق فرع «خوري هوم» في بعبدا، وصرف عدد من الموظفين تباعاً في الأشهر الماضية.

لا تخفي ريتا خوري ماتيو، مديرة العمليّات في «خوري هوم»، أن الشركة شأنها شأن غيرها من الشركات في لبنان تأثرت سلباً بالوضع الاقتصادي العام في البلاد وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. إلا أن ما يشاع عن إفلاس الشركة ووضع بالغ الصعوبة تعاني منه «لا يمت إلى الحقيقة بصلة».
تلفت ماتيو إلى أن حجم مبيعات «خوري هوم» تراجع من 96 مليون دولار عام 2017 إلى 78 مليوناً العام الماضي، بفعل الظروف الاقتصادية الصعبة، لكن «الشركة كانت قد احتاطت سلفاً لسيناريو كهذا، وأعدّت نفسها مسبقاً للتعامل مع أي طارئ، من خلال القيام بإعادة هيكلة شاملة وخفض النفقات». وأوضحت أن عملية صرف موظفين «أتت في هذا السياق، ولا يمكن تحميلها أكثر مما تحمل»، مشددةً على أن جميع من تم الاستغناء عن خدماتهم «حصلوا على مستحقاتهم كاملةً». وعزت ماتيو إغلاق فرع بعبدا إلى «التراجع الكبير في نشاط المجمّع التجاري الذي يضمّ الفرع»، وأكدت أن «خوري هوم» في صدد البحث عن موقع آخر في منطقة بعبدا لتعيد افتتاح فرع لها هناك.
وعمّا يشاع عن تراكم مبالغ كبيرة في ذمة «خوري هوم» لعدد من مورديها الاساسيين، وعلى رأسهم شركة «سامسونغ»، وعن تدهور العلاقات بين الطرفين، شدّدت ماتيو على أن العلاقة مع الشركة الكورية الجنوبية «وطيدة وقوية، ولا غنى لكلا الطرفين أحدهما عن الآخر»، خصوصاً أن منتجات «سامسونغ» تشكل بين 20% و25% من مبيعات «خوري هوم». ولم تنف أن لـ«سامسونغ» مستحقات مالية، «لكننا ندفع كل ما يجب لكافة التجار من دون استثناء، لكن بتأخير بسيط».

تأثرت الشركة بالوضع الاقتصادي الصعب وتراجع القدرة الشرائية للبنانيين


وعما يجري تداوله عن نية رئيس مجلس الإدارة بيع أسهمه في الشركة وأنه تلقّى عرضاً كبيراً في حزيران الفائت، نفت مديرة العمليّات في «خوري هوم» ذلك «جملة وتفصيلاً»، وأكدت أن أي عرض أو اقتراح لم يقدم. لكنها، لفتت في الوقت نفسه إلى أن «أي خبر عن نية رومان ماتيو بيع أسهمه لا يشكل تهمةً أو مؤشراً لمشكلة تعاني منها الشركة، لكونه العضو المنتدب لـ«Euromena 2»، وبالتالي لن يورث الشركة لأبنائه أو زوجته، وطبيعة مهامه وعمله تقضي بأن يستمع إلى أي عرض يطرح عليه وأن يقبله إن كان مناسباً».
ماتيو نفت أيضاً ما يتردّد عن أن La Maison، وهو قسم من «خوري هوم» متخصص في بيع الأغراض المنزليّة، لم يحقق ما كان مأمولاً منه، إذ إن هذا القسم «أسهم في الحد من الخسائر في العامين الماضيين، وكان رافعة للشركة، ونجح في الحفاظ على استدامة في أعماله طوال العامين الماضيين، محققاً مبيعات بلغت 3 ملايين و800 ألف دولار عامي 2017 و2018 على التوالي، ويتوقع أن تتجاوز مبيعاته هذا العام الأهداف التي وضعتها الشركة».