سجّل مؤشر PMI بلوم لبنان أسرع تدهور في أحوال شركات القطاع الخاص اللبناني منذ بداية العام الجاري، متراجعاً من 46,9 نقطة في شباط إلى 46,3 نقطة في آذار. وأوضح مؤشر مديري المشتريات™ الرئيسي بلوم لشهر آذار أن التراجع الأخير كان مدفوعاً جزئياً بانكماش حاد في الإنتاج. كذلك سُجّل تراجع في الطلبيات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص، وكان معدل الانكماش الأسرع في 2019، مدفوعاً جزئياً بأسرع تراجع في مبيعات التصدير في سبعة أشهر. وأظهر المؤشر أن الشركات حاولت - استجابة لضعف الطلب - زيادة تنافسيتها بمواصلة خفض متوسط أسعار المنتجات، إلا أن معدل التراجع لم يتراجع عن شهر شباط، وكان أقلّ من المتوسط المسجل في الفترة السابقة الذكر. كذلك واصلت شركات القطاع الخاص خفض أعداد موظفيها في نهاية الربع الأول من العام، وكان معدل الخفض هامشياً في المجمل، وجاء متسقاً بنحو كبير مع ما شهده شهر شباط. وسجلت الشركات أيضاً تراجعاً في النشاط الشرائي، رغم تراجع معدل الانكماش إلى أبطأ مستوى له خلال عام.



وكشف المؤشر استمرار تراجع الضغوط على القدرات التشغيلية للشركات في آذار. إذ انخفض حجم الأعمال غير المنجزة للشهر الخامس والأربعين على التوالي. وكان معدل انكماش الأعمال غير المكتملة الأسرع في الأشهر الستة الماضية.
وبحسب المؤشر، استقرت تكاليف مستلزمات الإنتاج التي واجهتها شركات القطاع الخاص بشكل كبير خلال آذار. وجاء هذا الركود مدفوعاً بالأساس باستمرار أسعار المشتريات كما هي وبتراجعٍ طفيف في تكاليف الأجور. وكشفت بيانات دراسة شهر آذار استمرار حالة السلبية بشأن مستقبل الأعمال بين شركات القطاع الخاص، واستمرار تأثير عدم الاستقرار السياسي على مستوى الثقة.
ووفقاً لكبير الاقتصاديين في بنك بلوم، علي بلبل، أتى هذا الهبوط «نتيجة للتراجعات السريعة في الإنتاج والصادرات التي أدت إلى تفاقم القدرة الإنتاجية الفائضة، والتي لم يتمكن انخفاض أسعار المنتجات من وقفها. ويبدو أن حالة عدم الاستقرار السياسي التي يفترض أن تكون قد انتهت بتشكيل الحكومة الجديدة قد حلت محلها حالة عدم يقين اقتصادي ناشئ عن انعدام العمل من جانب الحكومة على الصعيدين الاقتصادي والإصلاحي».