روح عائلة

يحمل «بنك عوده» اسم العائلة التي أسّسته، وقد ظلّ هذا الاسم حاضراً على الدوام منذ انطلاقة أعماله كمؤسّسة مالية عام 1830 حتى تحوله إلى مصرف بالمعنى القانوني والشامل للكلمة عام 1962 ووصولاً إلى يومنا هذا.
على مرّ العقود تبدلت صياغة الاسم، وتغيّر شعار المصرف وعلامته التجارية، لكن العائلة ظلت حاضرة. اسم المصرف في الخمسينيات من القرن الماضي كان Oidih & Joseph Audi، وفي العقد التالي أصبح الاسم «أبناء وديع عوده». أما التسمية الحالية المعتمدة، أي «بنك عوده» فبدأ استخدامها منذ أواخر العقد السادس من القرن الماضي.
يشرح رئيس قسم الإعلام والتسويق في «بنك عوده» جان طرابلسي أنه وطوال 189 عاماً خُلق رابط قوي بين اسم «عوده» وعالم المال والمصارف، وهذا أحد الأسباب التي ساهمت في أن يحمل ويحتفظ البنك باسم العائلة التي ترمز إلى التاريخ والعراقة والخبرة، والأهم الممارسة الشفافة في عالم المال والأعمال. أضف إلى ذلك أن العمل المصرفي فيه الكثير من البعد الشخصي. فالعميل يحتاج لأن يعرف مع من يتعامل ومن يدير أمواله، وبالتالي الإبقاء على اسم «عوده» يكسر من الجمود المؤسساتي. وفي هذا السياق يشدّد طرابلسي على أن نجاح عائلة عوده يكمن في أنها تمكّنت من تحويل هذا الرابط الشخصي وثقة الناس بها إلى ثقة بالمؤسسة.

جان طرابلسي


فنّ التصميم والألوان
يعكس لوغو المصرف الذي شهد تغيرات عدة في مراحل مختلفة تطوّرَ الاتجاهات الثقافية في لبنان، كما توّسع المصرف خارج حدود الوطن الصغير. فمن Banque Audi بالفرنسيّة في ستينيات القرن الماضي، تحوّل اللوغو إلى Bank Audi بالإنكليزيّة عام 2004 ليعكس مفاهيم الحداثة والابتكار والسلاسة التي يتوق المصرف لتجسيدها في تعامله اليومي مع العملاء.
تصميم اللوغو والألوان المعتمَدة فيه عرفت بدورها تغييرات. كان اللوغو المعتمد في السبعينيات ذا طابع شرقي، مزخرف بأناقة وأشبه بمنحوتة فنية. لكن متطلبات العصر فرضت اتّباع تصميم أكثر سلاسة وبساطة التي يجسدها اللوغو المعتمَد حالياً. أما الألوان المختارة في اللوغو وفي الهندسة الداخلية للفروع والديكور فتخضع بدورها لحسابات دقيقة. ووفقاً لطرابلسي فإن اللونين الأسود والأبيض المعتمَدين حالياً يرمزان إلى العصرية والأناقة والنقاء والسلاسة والاستمرارية.
في هذا الإطار، يكشف طرابلسي أن البنك، ومن ضمن لعبة الرموز والرسائل المبطّنة التي تحملها، لجأ إلى استخدام 3 دوائر في ديكورات فروعه وإعلاناته والكراسات التي يوزعها والتي تتضمن تفاصيل الخدمات والمنتجات التي يوفرها والتي ترمز إلى الأسس الثلاثة التي يقوم عليها عمل المصرف وهي الخدمات المصرفية الشخصية (personal Banking) والخدمات المصرفية للأعمال (Business Banking) والخدمات المصرفية الخاصة (Private Banking).
يحمل «بنك عوده» اسم العائلة التي أسّسته منذ عام 1830


أكثر من شعار
يعتمد «بنك عوده» شعار «وقدرتك تكبر»، الذي يعبّر عن طموحات العملاء ورغباتهم وأحلامهم، «وعن دورنا كمصرف، كمسهّل وصلة ربط بين أفكارهم والأدوات التي يحتاجون لها لتحقيق ما يصبون إليه»، على ما يقول طرابلسي. ويؤكد رئيس قسم الإعلام والتسويق في البنك أن «أهم ما يعنينا كمصرف ليس إطلاق الشعارات بل قدرتنا على الالتزام بما نعد به».
فيما يتعلق بالإعلانات وكيفية التخطيط لها يقول طرابلسي إن الاستراتيجية تكون موضوعة مسبقاً، لكنها تتأثر في الكثير من الأحيان بما يجري في البلد، ما يفرض إجراء بعض التعديلات عليها. أبرز الأمثلة على ذلك الحملة الإعلانية الخاصة ببطاقة «لبناني» التي أطلقها المصرف والتي تهدف لتشجيع التعامل بالليرة اللبنانية، أو اضطراره مثلاً إلى وقف بعض الحملات الإعلانية كتلك الخاصة بالإسكان بعد وقف مصرف لبنان قروض الإسكان المدعومة العام الماضي. كما يلفت طرابلسي إلى أن طبيعة كل إعلان والرسالة التي يحملها والجمهور الذي يتوجه إليه تفرض اختيار الوسيلة الملائمة لنشره. فحين نعتبر أن هنالك حاجة للغوص في التفاصيل نلجأ إلى الجرائد والمجلات، وحين نرغب باستهداف الشباب يكون الاعتماد على وسائل التواصل الإلكتروني أكثر...



«كافيه الحي» مسلسل من إنتاج «بنك عوده»
في مبادرة هي الأولى من نوعها في لبنان في مجال الإعلان أطلق «بنك عوده» مسلسلاً من 6 حلقات تحت اسم «كافيه الحي». يهدف البنك من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز ثقافة استخدام الحلول الرقميّة، التي من شأنها تسهيل حياة العملاء ومعاملاتهم في أي وقت، لأن «الحياة بتكفي بعد الساعة 2» على ما يقول شعار الحملة الرقمية للمصرف.
تدور أحداث المسلسل حول شاب يدعى جاد يحاول بمساعدة مجموعة من أصدقائه الحيلولة دون إغلاق المطعم الذي يديره جده بسبب ضائقة مالية، مستعينين بذلك بالحلول الرقمية التي يوفرها «بنك عوده».
مدة كل حلقة لا تتعدى 3 إلى 4 دقائق كحد أقصى، والقصة محبوكة بشكل سلس وفي الوقت عينه درامي تترك المشاهد أسير أحداثها، ومن دون أن تُشعره ولو للحظة أنه يتابع مضموناً مُسَليّاً.

أنقر على الصورة لتكبيرها