في إطار استراتيجيتها القائمة على نشر ثقافة المدفوعات الرقمية في لبنان وتطويرها، أطلقت شركة «أريبا» المتخصصة في مجال الدفع الإلكتروني مبادرة بعنوان «اقبضها جد» تهدف إلى تطوير قطاع الدفع الإلكتروني في المحافظات خارج بيروت وذلك من خلال تأمين حلول ومبادرات جديدة تساعد التجّار على زيادة مبيعاتهم، من خلال منح 12 تاجراً من محافظات البقاع وجبل لبنان والشمال والجنوب جوائز مالية يصل مجموعها إلى 100 مليون ليرة لبنانية.

تمتد المبادرة لمدة عامٍ، على أن تُخصّص ثلاثة أِشهر للعمل في كل محافظة، وهي بالتّدرّج: البقاع، جبل لبنان، الشمال والجنوب. وسيحصل تجار المحافظات الآنفة الذّكر على جوائز قيّمة مقابل كل عشر عمليات دفع يجرونها على أجهزة أريبا للدفع الإلكتروني، تتراوح قيمتها بين 2500 دولار و5000 و10000 دولار. في المقابل، ولدعم مبيعات التجار، ستجري أريبا حملة تشجّع من خلالها حاملي البطاقات على استخدام بطاقاتهم في أي متجر يملك جهاز أريبا للدفع الإلكتروني، ليدخلوا في سحب يُخوّلهم الفوز بسفرة من أصل 12 سفرة لشخصين إلى إسطنبول. أمّا نقاط البيع POS أريبا فسوف تقدّم مجاناً إلى التجار في السّنة الأولى للمبادرة، أمّا السنة المقبلة، فسيكون هناك أسعار مخفّضة في ما يتعلّق بكلفة التركيب والماكينات.
وفي هذا السياق، كشف الرئيس التجاري في «أريبا» رمزي الصبوري للأخبار أن ما شجع الشركة على الإقدام على هذه الخطوة يكمن في أن «60% من الماكينات الموجودة في لبنان هي لأريبا، إلّا أنّ عملية استخدامها خارج بيروت جداً ضئيلة، لذلك قرّرنا زيادة الوعي لدى التجار الذين يعملون خارج العاصمة، وخاصة أن الأبحاث تفيد بأنّ النمو الاقتصادي في أي بلد مرتبط بتقليص استخدام الدفع النقدي». عملية نشر التوعية هذه ستتم بحسب الصبوري وفق خطة واضحة ومنظمة وتقوم في مرحلتها الأولى على «عقد اجتماع مع رئيس لجنة التجار في كلّ منطقة ورئيس غرفة التجارة والصناعة فيها لتقديم شرح مفصّل عن الحملة، ما يجعل عمليّة الدّفع الإلكتروني واضحة وسهلة أمام التّجار».
بدوره، لفت وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري الى أن «من شأن هذه المبادرات أن تملأ ثغرة مهمة»، مشدداً على «أهمية الإسراع بقانون المعاملات الإلكترونية المنتظر إقراره منذ 15 سنة نظراً إلى أن اعتماد الدفع الإلكتروني من قبل الحكومة سيدفع أعداداً أكبر من المواطنين إلى اعتماد تقنية الدفع هذه».
من جهته، اعتبر المدير العام لشركة «فيزا» في منطقة المشرق العربي نبيل طبارة أن لهذه الحملة منافع كبيرة، أبرزها «مساهمتها في زيادة النمو الاقنصادي، إضافةً إلى دعم برامج الشمول المالي التي يقوم بها مصرف لبنان وعدّة هيئات أخرى بدعم من مؤسسات عالمية بغية تشجيع إدخال التجار (بما فيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة) بالقطاع المالي». أما المدير العام ــــ رئيس مجموعة المشرق، ماستر كارد سومو روي، فقد أكد أن «هذه الحملة ستساعد الأنشطة التجارية الصغيرة على توسيع قاعدة عملائها وتعزيز تجربة الشراء داخل المتجر».