تضم مجموعة IBL وفقاً لحبيب 20 فرعاً في لبنان و3 فروع في العراق منذ عام 2006 في كل من أربيل وبغداد والبصرة، وفرعاً في ليماسول في قبرص افتتح عام 2008، إضافة إلى المقر الرئيسي لمصرف IBL Invest Bank في منطقة فردان في بيروت. والمصرف في صدد توسيع انتشاره على نطاق الجغرافية اللبنانية، وذلك بعدما استحصل على رخصتين من مصرف لبنان لافتتاح فرعين جديدين في سن الفيل وفي بيروت الإدارية.


العلم في خدمة الفرع
يرى حبيب أن إدارة المصرف تسعى عند البحث في افتتاح أي فرع جديد إلى أن «يكون المصرف كبيراً ويغطي منطقة كثيفة ديموغرافياً. وافتتاح أي فرع ليس بالأمر البسيط ويتطلب دراسة معمقة وتحليل الكثير من المعطيات. ولذلك نحن نتعامل مع شركة إحصاءات تقوّم العديد من العوامل وترفع إلينا تقريرها بما يساعدنا على اتخاذ القرار، استناداً إلى أسس علميّة. ومن الأمور التي نحللها، على سبيل المثال، حركة السير في المنطقة. وفي هذا السياق لا يكفي أن تشهد المنطقة حركة سير كثيفة لكي تعتبر مثالية، إذ إنه في حال كانت سرعة السيارات تتخطى 60 كيلومتراً في الساعة، فإنه لا ينصح بافتتاح فرع فيها لصعوبة توقف السائقين. كذلك نراقب اتجاه السير وتوافقه مع ساعات الذروة، وبالتالي على موقع الفرع أن يكون على الاتجاه عينه مع كثافة السير».
عن انتشار المصرف في المناطق الريفية والبعيدة عن الثقل البشري والاقتصادي، يؤكد حبيب أن مصرف IBL «موجود في المناطق اللبنانية كافة، على الرغم من بعض الصعوبات التي ترافق التوسع في المناطق ذات الحجم السكاني الصغير والتي لا تحتمل في الكثير من الأحيان وجود أكثر من مصرفين. فمن يسبق يكسب المنطقة وجوارها، وهذا ما حصل معنا حيث كنا السباقين إلى افتتاح فروع في البلمند والقبيات، ما صعّب على غيرنا من المصارف المنافسة إيجاد موطئ قدم قريب لها في المنطقة».
أحد العوامل الأساسية التي تأخذها إدارة IBL أيضاً قبل افتتاح أي فرع هو توفر مساحة لموقف للسيارات. فبحسب مدير الفروع والرقابة المالية في المصرف «تبيّن لنا أن الفروع التي تتوفر فيها مواقف كبيرة تجذب عملاء أكثر حتى ولو اقتضى الأمر أن يأتي العميل من منطقة أخرى يوجد فيها فرع لمصرفنا، وهذا حال فرع أنطلياس لدينا الذي يتمتع بموقف كبير ومصمم بشكل متميز والذي يقصده عملاء من المناطق المحيطة التي يوجد لنا فيها فروع».

الإنسان هو الأساس
صحيح أن التكنولوجيا والخدمات المصرفية عبر الإنترنت أو عبر الهاتف الخلوي تساهم في تلبية العديد من متطلبات العملاء وتجنبهم مشقة الانتقال إلى الفروع، لكن على الرغم من هذا يشدد حبيب على أن «الإنسان لا يزال مهماً جداً في ثقافتنا ولم نلمس انخفاضاً في أعداد عملائنا الذين يزورون الفروع. فعلى الرغم من أننا نوفر لعملائنا أحدث التقنيات المصرفية لتسهيل تجربتهم، إلا أن هذه الخدمات التقنية أتت لتحسن الخدمة للزبون، لا لتحل مكان الفروع. لماذا يفتح الناس حساباً لدى مصرف؟ ليس بسبب تطبيقه على الهاتف الخلوي وليس بسبب موقعه الإلكتروني فقط، بل بسبب الثقة بهذا المصرف، فالعمل المصرفي بطبيعته يتطلب الكثير من الثقة والأمان».
الفرق الذي أتت به التكنولوجيا هو أنها «فرضت تغييراً في مهمات الفروع. وفي هذا الإطار، نحن إضافة إلى التدريب التقليدي الذي يخضع له موظفو IBL في ما يتعلق بالمسائل المالية والمصرفية، أصبحنا نشدد على أن يحضر موظفونا دورات ومحاضرات تعنى بالمهارات الشخصية لكي نساعدهم على تحليل حاجات العملاء و كيفية التعامل معهم، كلٌّ بحسب طبعه ومزاجه.

سيفتتح المصرف فرعين جديدين قريباً في بيروت الإدارية وسن الفيل


وعلى الرغم من كل ما يشاع عن أن الشباب يفضلون استخدام الخدمات المصرفية عبر الإنترنت أو عبر تطبيق المصرف على الهاتف الخلوي، يعتبر حبيب أن هذا المعطى غير دقيق ويرتبط بكل شخص ولا يفترض تعميمه على فئة عمرية بأكملها وإن كانت أكثر ميلاً إلى استخدام التكنولوجيا، ونرى أن الشركات هي من أكثر مستخدمي التكنولوجيا «فنحن كنا أول مصرف في لبنان أتاح للطلاب تسديد أقساطهم عبر الصرافات الآلية ولدينا أحدث تطبيق عبر الهواتف الخليوية (Mobile App) لخدمة جميع العملاء».
حتى تصميم أي فرع يأخذ في الاعتبار أهواء العملاء العامة في المنطقة التي سيفتتح فيها، كون العادات وطرق التفكير قد تختلف من منطقة إلى أخرى، وهو «ما يفرض علينا تكييف تصاميم فروعنا بحسب كل منطقة، مع الحفاظ طبعاً على هوية المصرف والـ DNA الخاص به. فعلى سبيل المثال، في ما يتعلق بنظام الانتظار في الصف queuing system، لاحظنا أنه في بعض الفروع كان هنالك رفض مطلق لها جراء إحساس الناس بسببها أنهم مجرد رقم، فيما كان هنالك إصرار على تطبيقها في فروع أخرى».