التردد على المقاهي من الاتجاهات الرئيسية السائدة في يومنا هذا، ليس من أجل احتساء فنجان قهوة سريعاً فحسب، بل لأنها باتت تُشكل شيئاً فشيئاً مكاناً للعمل.

في الولايات المتحدة الأميركية، يترك ما نسبته 31% من الموظفين مكاتبهم على نحو منتظم للبحث عن بيئة مريحة ومحفّزة على الإبداع. وبصورة عامة، يتّجه هؤلاء في العادة إلى مقاهي "ستاربكس" وما شابهها. وكذلك الحال في أوروبا، حيث أن الطلبة والموظفين المُستقلين وأيضاً العاملين في وسائل الإعلام، يعتبرون المقاهي مكاناً للعمل، بل يجدونها البيئة المُلهمة والمبدعة التي يبحثون عنها.

مواكبة لهذا الاتجاه العالمي، أصبح الموظفون في دول الشرق الأوسط يحبّذون إجراء اجتماعات العمل في المقهى أو الكافيه، وغالباً ما يبقون بعد انتهاء اجتماعاتهم لاستكمال العمل إذا ما توافرت في المقهى شبكة "واي فاي" للنفاذ إلى الإنترنت. ولعل المعضلة الكبرى هنا هي أن المقاهي نادراً ما توفر التقنيات المتطوّرة ومعايير الراحة المثلى التي يحتاجها الأفراد لكي يتمكنوا من العمل بكفاءة وأمان. بالإضافة إلى ذلك، يصبح الموظفون خارج نطاق المكتب بعيدين من زملائهم في العمل، ومن ثقافة الشركة المتّبعة.
من هذا المنطلق، أوجدت شركة "ستيلكيس"، الرائدة عالمياً في توفير حلول عالية الجودة لأماكن العمل، حلاً لهذه المعضلة، مع طرحها لمفهومها الجديد "بيئة مقهى العمل" (WorkCafé)، ما يساهم في عودة الموظفين من جديد إلى مكاتبهم.
إن السر وراء مفهوم "مقهى العمل" يكمُن في الجمع بين الأجواء المُلهمة للمقهى أو الكافيه مع أعلى مستويات التكنولوجيا والراحة التي تتطلّع الشركة إلى توفّرها ضمن نطاق مكتب ما يمتاز بتصميم جيد ومتكامل. ولا يقتصر ذلك على زيادة الإنتاجية والتفاعل بين الموظفين، بل وأيضاً يشمل استخدام المساحة المتوفرة بكفاءة أكبر.
يؤمن المدراء على نحو تقليدي بأن أفضل الموظفين هم الذين يقضون معظم الوقت على مكاتبهم. لكن هذا الزمن اختلف كلياً، فقد أصبح العمل أكثر مرونة، وتزداد فيه الحركة والتنقل. ووفقاً لبحث حديث أجرته شركة "ستيلكيس"، يرغب الموظفون حول العالم في الحصول على مرونة أكبر عند اختيارهم لبيئة العمل، وذلك اعتماداً على طبيعة مهماتهم ومتطلباتهم الشخصية. وسيكون لهؤلاء الذين بإمكانهم اختيار مكان العمل بأنفسهم حافزٌ أكبر للإبداع والإنتاج.
من هنا، يدعم مفهوم "مقهى العمل" هذا التوجّه السائد، حيث يقدم مكاناً للعمل للمهامات كافة، من الأماكن التي تتطلب تركيزاً فردياً، إلى تلك التي تتيح خيارات عدة لتشجيع التعاون بين مجموعة من الموظفين. ونتيجة لذلك، يمكن للموظفين اختيار مكان العمل المناسب مباشرة ضمن مبنى الشركة.
عند تصميم مقرّها الرئيس في الطوابق العلوية 23 و24 و25 في جزيرة الماريه في أبوظبي، تنبّهت شركة "طاقة"، شركة الطاقة العالمية الاماراتية، إلى حاجتها إلى مكان يستطيع من خلاله موظفوها الاجتماع والتفاعل، ومشاركة الأفكار ضمن بيئة محفّزة. ومن وحي "مقهى العمل" في المقر الرئيسي لشركة "ستيلكيس" في غراند رابيدز، أصبح "مقهى العمل" في شركة "طاقة" يلبي تقريباً المتطلبات كافة التي يتطلّع إليها الموظفون من أجل تأدية مهماتهم، ومتابعة ما فاتهم من مجريات العمل، والتفاعل الاجتماعي مع الزملاء، وطبعاً تناول الوجبات.