بحسب مصادر متابعة، فإن القطاع السياحي، لا سيما قطاع المقاهي والمطاعم، سيخسر نحو 60% من عوائده بسبب تطبيق هذا القرار، الأمر الذي سيؤدي إلى إقفال عدد غير قليل من المطاعم وتسريح الموظفين. ويجمع معظم أصحاب المطاعم على أنهم غير قادرين على تجاوز هذه الخسائر، خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان، ويرون أن تطبيق هذه القانون سيكون كارثياً على أعمالهم.


في رأي نقيب أصحاب المطاعم طوني الرامي، فإن القانون 174 صدر بشكل سريع، وإن النقابة مع تطبيقه بشكل عاقل وتدريجي، يحفظ من خلاله مقومات لبنان الذي يتمتع بالمازة اللبنانية مع النرجيلة أسوة بالكثير من البلدان الأخرى كدبي وقطر وغيرهما. وطالب بإدخال تعديلات عليه، كاشفاً أن بين 80 و90 مطعماً مهددة بالإقفال التام مع بدء تطبيق هذا القانون.

أصحاب المقاهي

المتضرر الأكبر من تنفيذ قانون منع التدخين هو قطاع المقاهي الذي يعتمد بشكل أساسي على بيع النراجيل للزبائن، وفي هذا الاطار يقول مدير مقهى "كيف" في انطلياس، علي سعيد، إن نسبة الخسائر ستصل الى 90% في حال تطبيق هذا القانون، نافياً إمكان تجاوز المقهى هذا الموضوع، وخاصة أن نسبة الخسائر عالية جداً في ظل الازمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان.
ويتابع: "إذا أراد صاحب مقهى أن يستمر في مصلحته في ظل هذا القانون، فما عليه إلا أن يفتح 3 واجهات في المحل ليسمح بالتدخين"، مشيراً الى أن هذا الامر يمكن تنفيذه خلال فصل الصيف فقط ولا يمكن أن ينفذ خلال فصل الشتاء، وخاصة أن العمل يكثر في هذه الفترة من السنة. ولفت سعيد الى أنه لا يمكنه فتح صالتين للمدخنين ولغير المدخنين، لأن مساحة المقهى لا تسمح بذلك.
بدوره، يؤكد صاحب مقهى "ستيفانو كافيه" في البترون، عساف مهنا، أن نسبة الخسائر ستصل الى 70% مع تطبيق هذا القانون، وأنه لن يستطيع أن يتجاوز الخسائر العالية المترتبة على القرار.
وفي إطار متصل، أشار مدير مقهى "ع اليمين" في جونية، مارك مطر، الى أن هناك دوريات بدأت بتطبيق القانون، وهي تفتش بصورة يومية المطاعم، مشيراً إلى أن نسبة الخسائر وصلت الى 70% منذ أن أعلن الوزير بدء تطبيق هذا القانون منذ أيام. ولفت إلى "أن تطبيق القانون يؤثر بشكل كبير على العمل خلال فصل الشتاء، حين يكون الجلوس داخل المقهى عادة.
أما صاحب مطعم "جلسة العرزال" في فاريا، مالك زغيب، فأشار الى أنه خصص صالتين لرواد مطعمه، الاولى للمدخنين والثانية لغير المدخنين، كاشفاً أن الاولى تشهد زحمة كبيرة. ورأى أنه إذا تم تطبيق هذا القانون فإن عمله سينخفض بنسبة 60%، كاشفاً أنه لن يلتزم بهذا القانون كي لا يضطر الى الإقفال حتى لو حرروا ضبطاً بحقه.
من جهة أخرى، يقول مدير التسويق والمبيعات في مطعم "بابل"، جاد قازان، إنه في حال تطبيق القانون على نطاق واسع فإن نسبة الخسائر ستكون كبيرة جداً في المرحلة الاولى، وستخف في مرحلة ثانية. وقال إن بابل لا يمكنه تجاوز هذه الخسائر رغم أن النرجيلة تشكل دخلاً ثانوياً للمطعم، حيث إن هدفه تقديم الطعام الى الزبائن في شكل أساسي، لكنه شدد على أن تطبيق القانون سيشكل خسارة، ومن المنطقي أن تكون خسارة المطعم أقل من خسارة المقاهي.
وأشار المشرف في مطعم "البورجوازي" في جونية، جورج زيادة، الى أن نسبة الخسائر ستصل الى 80% مع تطبيق القانون، وأضاف أنه لا يمكنه أن يتجاوز هذه الخسائر في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وأكد أنه لا يمكن إيجاد بديل لذلك بسبب عدم القدرة على فصل الصالة الى قسمين للمدخنين وغير المدخنين، واقترح أن تقوم الدولة برفع أسعار التبغ وبالكشف على آلات شفط الروائح في المطاعم.