كشفت دراسة بحثية أجرتها شركة "ستيلكيس"، المتخصصة في صناعة الأثاث المكتبي، أن موظفي المكاتب يقضون حالياً ما يصل إلى 6 ساعات يوميا في العمل على أجهزة محمولة أكثر من الكمبيوترات المكتبية، وغالباً ما يتنقّلون بين ثلاثة أجهزة مختلفة على مدار اليوم.


وبناءً على تحليل الردود التي أدلى بها 10,739 موظفاً في ست قارات، تناولت الدراسة حول أوضاع الجلوس في بيئات العمل، نظرة شاملة تجاه الأثر الكبير الذي أحدثته التقنيات الجديدة من خلال تغيير الطريقة التي يعمل بها الأشخاص ويتحرّكون طوال اليوم.
ويقول جيمس لودويغ، نائب رئيس قسم التصميم العالمي وهندسة المنتجات لدى "ستيلكيس": "لاحظنا من الدراسة البحثية التي أجريناها أن الموظفين يستخدمون الكثير من الأجهزة والأدوات المحمولة على مدار اليوم. وأدت هذه التغييرات إلى ظهور تسعة أوضاع جديدة للجلوس، بحيث أن الكراسي التقليدية للمكاتب لا تتلاءم معها، مما قد يتسبّب في الآلام والإصابات الطويلة الأمد، وأيضاً تقليل التركيز والابتكار".
ويضيف "تمتاز واجهة الاستخدام للأجهزة الإلكترونية الجديدة التي نستخدمها بأنها بديهية، وتستجيب للإشارات أو الإيماءات المختلفة، لكنّ الطريقة التي تؤثر بها التكنولوجيا على أجسامنا ونحن في خضم العمل قد جرى تجاهلها على نطاق كبير. من هنا، تكشف هذه الدراسة عن عدد المرات التي يتحرّك فيها الأشخاص ويغيّرون وضعية الجلوس، والطرق الجديدة المفروضة من استخدام الموظفين للتقنيات الجديدة".
ووفقاً للاستبيان، فإن النساء يُفضّلن العمل باستخدام الهواتف الذكية، فيما يفضل الرجال العمل أكثر في استخدام الكمبيوترات المحمولة. ومع ذلك، فإن الرجال يعملون على الأرجح باستخدام ثلاثة أجهزة متنقلة أو أكثر (64%)، فيما النساء يعملن باستخدام جهازين على أكبر تقدير (47 في المئة). وبيّنت الدراسة أن جيل الألفية هو الأكثر تحرّكاً في بيئات العمل مقارنة بالأجيال الأخرى.

تتضمن النتائج التي توصّلت إليها الدراسة حول أوضاع الجلوس، ما يلي:
1. الكمبيوترات المحمولة مقابل الهواتف الذكية: أفاد الموظفون الذين شملهم الاستبيان أنهم يعملون يومياً بين 3 و6 ساعات باستخدام الأجهزة المحمولة. يفضّل الرجال الكمبيوترات المحمولة (34%)، فيما تحبّذ النساء العمل باستخدام الهواتف الذكية (41%).
2. "جيل الألفية" بحاجة إلى مساحات للتحرّك: "جيل الألفية" (مواليد بين 1979 و2000) يغيّرون أوضاع الجلوس في كثير من الأحيان أكثر من المجموعات العمرية الأخرى. يفضّل سبعة في المئة وضع "الشرنقة" (التواء الذراعين والساقين مثل الشرنقة)، و15% وضع "الانكباب على الطاولة"، و27 % وضع "الغشية" (القراءة بتركيز من على الشاشة).
3. النساء يفضّلن الانزواء: تختار الموظفات أوضاعاً للجلوس بحيث يمكنهن الانسحاب بصمت من بيئة العمل، مثل "الشرنقة" و"الانكباب على الطاولة". ويفضل الرجال أوضاع الجلوس المفتوحة مثل "الميلان إلى الخلف" (للعمل باستخدام الأجهزة اللوحية)، و"الاسترخاء الذكي" و"الاسترخاء لمشاهدة العروض" على شاشات العرض الكبيرة.
4. تعددية المهمات والتركيز: بغض النظر عن العمر أو الجنس، يفضل 25% من الموظفين وضع "الأجهزة المتعددة" (استخدام العديد من الأجهزة التقنية في الوقت نفسه)، يليهم 20% يفضّلون وضع "الغشية" (القراءة بتركيز من على الشاشة).
تسعة أوضاع مختلفة للجلوس يعتمدها موظفو المكاتب في معظم الأحيان، هي:
• الانكباب على الطاولة: عندما يصاب الأشخاص بالتعب والإنهاك، يدفعون كومبيوتراتهم المحمولة إلى مسافات أبعد تدريجياً من طرف سطح المكتب، ويُلقون بحملهم أو وزنهم على المكتب.
• الميلان إلى الخلف: تسمح الأجهزة التقنية الصغيرة والمحمولة للأشخاص بالانحناء إلى الخلف بعيداً عن مكاتبهم خلال استخدام تلك الأجهزة.
• الأجهزة المتعددة: يُمثّل هذا الوضع كيف يؤدي الأشخاص مهمات عديدة باستخدام أجهزة متعدّدة - يد واحدة تُمسك بالهاتف نحو الأذن، والأخرى تعمل على الكمبيوتر المحمول.
• التعامل مع النصوص: تعد الهواتف الذكية صغيرة الحجم مقارنة بالأنماط الأخرى من الأجهزة التكنولوجية، ويضطر الموظفون إلى ضم الذراعين عند إجراء الإيماءات أو الكتابة.
• الشرنقة: يتّكئ الأشخاص من خلال رفع أقدامهم إلى مستوى الجلوس، وسحب هواتفهم الذكية أو أجهزتهم اللوحية نحوهم، ووضعها على أفخاذهم.
• الميلان نحو الطاولة: يُستخدم هذا الوضع عند استخدام الجهاز على سطح المكتب بوضعية "التصفّح"، حيث يعمل الأشخاص بيد واحدة، وباستخدام الإيماءات للتبديل بين الصفحات.
• الاسترخاء الذكي: نتيجة طرأت عن التقنيات المتنقلة، ورغبة الأشخاص بالتراجع مؤقتاً، حيث يسمح هذا الوضع بلحظة من الخصوصية من دون الاضطرار لمغادرة اجتماع ما أو ترك بيئة عمل جماعي.
• الغشية: جرت ملاحظة هذا الوضع عندما يُركّز الأشخاص على الشاشة، سواء باستخدام الماوس أو لوحة اللمس للتصفّح، ولفترة طويلة.
• الاسترخاء لمشاهدة العروض: بسبب شاشات العرض الكبيرة، يتّكئ الأشخاص لمشاهدة المحتوى من على كمبيوتراتهم المكتبية العالية الدقة و/ أو الاسترخاء للخلف من أجل التفكير والتأمل.