تواصل جمعية تجار محافظة النبطية مساعيها مع الوزارات والهيئات المانحة (الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي) لدعم إنشاء معرض تجاري دائم في مدينة النبطية.

وكانت الجمعية قد قطعت الشوط الأول بالحصول على موافقة وزارة التربية باستخدام عقار مخصص لها تبلغ مساحته أكثر من ستة آلاف متر مربع. لكن الشوط الثاني يبدو أصعب بسبب العثرات المتتالية التي يعاني منها اقتصاد المنطقة، بدءاً من ذيول عدوان تموز 2006، حتى التهديدات الإرهابية باستهداف النبطية وما استدعاه من إجراءات أمنية مشددة خنقت المدينة، الأمر الذي سبّب إقفال عشرات المؤسسات في الأشهر الأخيرة.

بدر الدين

مع ذلك، لم ييأس رئيس الجمعية وسيم بدر الدين صاحب الفكرة. فهو يتمسك بالمشروع على مدار السنة وليس موسمياً، متوقعاً نجاحه وتحريك عجلة الإنتاج المحلي.
فكرة المعرض انطلقت، بحسب بدر الدين، "من واجب الجمعية إيجاد رابط بين أصحاب المؤسسات والمحال التجارية والمصانع وتوحيد جهودهم وخلق المشاريع وتنشيطها". ويلفت إلى افتقار المنطقة لمعرض دائم "نتوقع من خلاله تصريف وتسويق منتجات 295 مصنعاً ومعملاً ومؤسسة ومنشأة زراعية ومصانع للألبسة الجاهزة تقع في نطاق المحافظة".
يظهر إحصاء صادر عن غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب حجم الصادرات التي سجلتها المؤسسات في الجنوب والنبطية خلال عامي 2012 و2013، زيادة نسبية عموماً في عام 2013.
تتنوع الصادرات بين المنتجات الحيوانية والنباتية والزيوت والأغذية والمشروبات والتبغ والمنتجات المعدنية والبلاستيكية والخشبية والجلدية والورقية والنسيجية والزجاجية والكهربائية والصناعية والأثاث والأحذية إلخ... لكن تلك النسب مهددة بالتراجع بسبب التحديات المضاعفة. عدد كبير من صناعيي المحافظة لا يزال يئنّ من القصف الإسرائيلي الذي طاول مؤسساته في عوان تموز. الدولة لم تصرف التعويضات حتى الآن (عدد المؤسسات المتضررة 217 مصنعاً ومؤسسة ومعملاً).
ليست هذه المشكلة الوحيدة، بل آلية منح التراخيص للمؤسسات الصناعية بشكل مؤقت، ما يلزم تجديدها مع ما تتطلبه من نفقات ومستندات مطلوبة، إلى جانب كلفة الصناعة المرتفعة من طاقة وعمالة ومواد أولية.