كيف سيبدو بيتك بعد عشر سنوات؟ تخيّل بيت المستقبل! منذ لحظة استيقاظك في الصباح، وبيتك يعمل لتلبية حاجاتك، بدءاً من الإنارة الأوتوماتيكية التي تبدأ العمل ببطء لإيقاظك في الوقت المحدد، لتقوم بعدها، وأنت ما زلت تنعم بدفء سريرك بتشغيل آلة القهوة، كي تجد فنجان قهوتك ساخناً وجاهزاً عندما تكون مستعداً لتناول إفطارك.


تخيّل! ما إن تقف أمام مرآتك الذكية حتى يتحول سطحها العاكس إلى واجهة معلوماتية تزودك بكل المعلومات التي تحتاجها لبدء يومك، بما في ذلك أحوال الطقس وآخر أخبار الساعة، أضف إلى ذلك باقة من المنوعات الموسيقية المفضلة لديك، حتى تضمن أن تبدأ نهارك بمزاج رائق.
وما إن انتهيت من استعدادك وتوجهت إلى المطبخ لتناول إفطارك، تخبرك ثلاجتك الذكية أن قارورة الحليب أوشكت على الانتهاء. وبلمسة واحدة على شاشة الثلاجة الأوتوماتيكية، تستطيع التبضع من الإنترنت وشراء جميع مستلزماتك لبقية الأسبوع.
هذه المساعدة التقنية في أداء المهمات اليومية البسيطة ليست إلا نقطة البداية، فالبيت المرتبط تقنياً مصمم بفعالية لتعزيز كفاءته في توفير الطاقة والحماية ضد المتسلّلين واللصوص، بل وأكثر من ذلك، فهو مصمم بتقنية تمكّنه من مراقبة صحة عائلتك أيضاً.
مع النمو السريع في التوجه إلى مكننة المنازل، أصبحت أنظمة البيوت الذكية مرغوبة جداً، رغم أن أسعارها الباهظة تجعلها أبعد من متناول الكثيرين. إلا أن هنالك دلائل وإشارات بأن هذا الأمر لن يدوم طويلاً. فمن المتوقع خلال هذا العام أن تصل إيرادات البيوت الذكية إلى أكثر من 48 مليار دولار أميركي، بحسب آخر توقعات مؤسسة استراتيجي أناليتيكس (Strategy Analytics) لبحوث السوق. ومع حلول عام 2019، من المتوقع أن ترتفع إيرادات القطاع ذاته إلى 115 مليار دولار، لتكون النتيجة أن تحتوي نسبة 12% من البيوت حول العالم على نظام ذكي واحد على الأقل خلال العقد المقبل.
وهذا ما أشار إليه توني فاضل، الرئيس التنفيذي لشركة نيست، لمنتجات البيوت المرتبطة التي اشترتها غوغل في بداية العام، إذ توقّع أن يكون كل جهاز كهربائي في منزلك موصولاً بالإنترنت في غضون العشر سنوات المقبلة.
وفي وقت يرتفع الاهتمام بالبيوت الذكية في الدول المتطورة، هناك دلائل تؤكد أن هذا الاتجاه آخذ في الانتشار في الأسواق الناشئة أيضاَ. فالمستهلكون في منطقة آسيا / المحيط الهادئ حريصون أشد الحرص على التعامل مع التكنولوجيا المدمجة، في الوقت الذي ابتدأت به شركات التقنية بالاعتراف بالفرص المواتية في هذا القطاع.