نخوض في لبنان حروبا لا حربا. حروبا صغيرة... يومية. ضمن أنفسنا، لا مع الآخرين فحسب.

الأسئلة كثيرة، ومقلقة. هل سينصلح حال البلد أم لا؟ هل نبقى أم نهاجر؟ هل سيتحسن الوضع الاقتصادي أم لا أفق منظور؟ هل، هل، هل....
قد تكون هذه الأسئلة في أي مكان، لكنها في لبنان الآن تشتد ضمن كل واحد منا، ولا تجد إجابات في أكثر الأحيان.

■ ■ ■



"بيكاسو" واحدة من الشركات الرائدة في مجال الدعاية والإعلان. مع بداية العام الجديد قررت مع غيرها من الشركات إطلاق حملة ترويجية بعنوان "أمل" تهدف الى بث التفاؤل... بغد أفضل مرتجى.
مدير الشركة انطونيو فينسينتي يقول ان المبادرة تهدف لإيصال رسالة أمل الى المواطن اللبناني وسط كل الاحداث والاخبار الاليمة التي يمر بها البلد والتي تؤدي الى القلق واليأس.
وبما الجو الاقتصادي والاجتماعي صعب، قررت الشركة اطلاق الحملة بالتعاون مع 23 شركة اعلان وابداع قدمت بشكل مجاني 24 شعارا مختلفا حول الامل بطريقة فكاهية خفيفة لتصل إلى القلب مباشرة.
برأيه، إن الانسان يحتاج الى الامل ليعيش كما يحتاج الى الاوكسيجين ليتنفّس، والحملة ستنعكس ايجاباً على المدى المتوسط والطويل، ومن خلالها يمكن تحفيز الناس على التوسع في أعمالهم واستثماراتهم. فهدف الحملة انتزاع البسمة لدى المواطنين.

■ ■ ■



مرة جديدة يبادر القطاع الخاص اللبناني في ظل ظروف إقتصادية ومعيشية صعبة إلى السعي لإحداث تغيير في الواقع القائم.
مبادرة مشكورة، لها كل تحية وتقدير. مبادرة وجب ألا تبقى يتيمة في قطاع محدد، وعلى القطاعات الأخرى أن تحذو حذوها.
ولأن العامل النفسي هو الأساس في صناعة القرار الاقتصادي، فلا يمكنك أن تتخيل تغيرا خارجيا من دون تغيير ينبع من الداخل، من الإنسان نفسه. فردا فجماعات.
ويبقى الأمل أن يكون المعنيون في القطاع العام قد قرأوا تلك اللافتات في الشوارع، عّل العدوى تصيبهم، فيبادروا بدورهم.