توسّعت دائرة الخلاف بين الاتحاد الأوروبي والمجر، مع قرار المفوضية الأوروبية اليوم، تحريك دعوييْن قضائيّتين ضد بودابست، بشأن قانون مجري «لمكافحة المثليين» وتوقيف رخصة إذاعة تنتقد الحكومة.


الدعويان تنضمّان إلى قائمة طويلة من المواجهات بين رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والنواة السياسية الليبرالية للاتحاد الأوروبي، حول حقوق الإنسان ومعايير الديموقراطية، وحول الموقف من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وأعلنت المفوضية الأوروبية اليوم أنها قررت إحالة المجر إلى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن «قانون مجري يميز ضد الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية وهويتهم الجنسية».

كما أرسلت دعوى قضائية ثانية إلى المحكمة التي تتخذ من لوكسمبورغ مقراً لها، لرفض بودابست طلب ترخيص إذاعة «كلوبراديو» الخاصة.

وقالت المفوضة الأوروبية للقيم والشفافية فيرا جوروفا: «نتعامل مع الهجمات على وسائل الإعلام المستقلة من خلال جميع الأدوات المتوفرة لدينا».

وردّت وزيرة العدل المجرية جوديت فارجا، بأن قضية «كلوبراديو» لم تقوّض حرية وسائل الإعلام، في حين أن الدعوى القضائية التي رفعتها اللجنة بشأن قانون مجتمع المثليين «لا أساس لها».

واعتبرت أن «عضوية الاتحاد الأوروبي لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على حق المجر في اتخاذ قرارات خاصة بها بشأن حماية الطفل وبما يتفق مع هويتها الوطنية».

وتتعلق القضية الأولى بقانون سنّته المجر العام الماضي يحظر استخدام المواد التي يُنظر إليها على أنها تروّج للمثلية الجنسية وتغيير الجنس في المدارس.

ووصفت حكومة أوربان، التي تقدّم نفسها مدافعة عن القيم الكاثوليكية التقليدية، القانون بأنه يحمي الأطفال.

...على الجبهة الشرقية أيضاً
توازياً مع الخلاف الأخير، تتخذ المجر مواقف متباينة عن خط الاتحاد الأوروبي بما يخص الحرب الروسية في أوكرانيا، وتنتقد العقوبات المفروضة على موسكو، إذ أكد رئيس الوزراء فكتور أوربان، اليوم، أن الاتحاد الأوروبي «أطلق رصاصة على صدره» بفرضه عقوبات على روسيا، داعياً قادة الاتحاد إلى تعديل سياستهم بهذا الصدد.

وقال أوربان في تصريح للإذاعة الوطنية: «اعتقدتُ بداية أننا أطلقنا فقط رصاصة على قدمنا، لكنّ الاقتصاد الأوروبي أطلق رصاصة على صدره واختنق».

وكان أوربان معارضاً شرساً لحظر الجزء الأكبر من النفط الروسي الذي فرضه الاتحاد الأوروبي مطلع حزيران ضمن الحزمة السادسة من عقوباته على روسيا. وقدّم الاتحاد تنازلاً لأوربان عبر استثناء النفط الذي يصل عبر خط تتزوّد منه المجر.

واعتبر رئيس الوزراء المجري أن «بروكسل كانت تعتقد أن سياسة العقوبات ستلحق ضرراً بالروس، إلا أنها تلحق أضراراً أكبر بنا».

وأعلنت المجر التي تستورد 65% من نفطها و80% من غازها، الأربعاء «حال الطوارئ» للتعامل مع أزمة الطاقة.

وتقضي التدابير خصوصاً بوجوب أن يدفع الأفراد الذين يستهلكون كمية أكبر من الغاز والكهرباء مقارنة بالمعدّل، سعر الكمية الزائدة بسعر السوق وليس بالسعر المعتمد في البلاد.