قرّرت الحكومة الإسبانية أن وضع الكمامات سيبقى إلزامياً في البلاد إلى حين القضاء بشكل كامل على فيروس «كورونا».

وقال وزير الصحة الإسباني سلفادور إيلا، اليوم، إن الإجراء سيبقى مطبّقاً حتى بعد رفع حالة الطوارئ في 21 حزيران/ يونيو و«سيستمر تطبيقه إلى أن نهزم الفيروس بشكل دائم، أي عندما يتوفر علاج فعّال أو لقاح ضده».
ومنذ 21 أيار/ مايو، فُرض على جميع السكان البالغة أعمارهم ست سنوات وما فوق وضع كمامات في الأماكن العامة، حيث لا يمكن المحافظة على مسافة أمان تبلغ مترين بين شخص وآخر. لكن الإجراء سيبقى مطبّقاً وإن انتهى الإغلاق رسمياً بينما ستفرض الحكومة غرامة تصل إلى مئة يورو (113 دولاراً) على من لا يلتزمون به.
وسيتم خفض مسافة الأمان بموجب القواعد الجديدة إلى متر ونصف متر. وفُرض وضع الكمامات في البداية على مستخدمي وسائل النقل العام في مطلع أيار/ مايو لكن تم توسيع نطاقه لاحقاً في البلد حيث أودى الفيروس بأكثر من 27 ألف شخص.
وفي وقت يبدو الوباء تحت السيطرة، تخفف إسبانيا تدابير الإغلاق التي فرضتها منذ منتصف آذار/مارس على مراحل يتوقع أن يكون آخرها في 21 حزيران/ يونيو، بينما ستفتح البلاد حدودها الدولية في الأول من تموز/ يوليو.
(أ ف ب)

فرنسا تدعم قطاع الطيران
من جهتها كشفت الحكومة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، عن خطة لدعم قطاع صناعة الطيران الذي تأثر كثيراً جراء أزمة فيروس «كورونا» بقيمة تصل إلى 15 مليار يورو، على أن يخصص 1.5 مليار منها لإجراء بحوث حول «طائرة محايدة الكربون» في عام 2035.
وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير: «نعلن حال الطوارئ لإنقاذ صناعتنا للطيران لتصبح أكثر قدرة على التنافس وأقل تسبباً للتلوث من خلال تطوير الطائرة التي تحافظ على البيئة مستقبلاً».
وفي حين يعاد النظر في حوالى ثلث الوظائف الـ35 ألفاً المخصصة للأبحاث والتطوير في مجال صناعة الطيران بسبب المشاكل التي يواجهها القطاع، الهدف هو التحضير للنماذج الجديدة من الطائرات التجارية والمروحيات وطائرات الأعمال المجهزة بتقنيات دفع جديدة تبعث مستويات أقل من ثاني أوكسيد الكربون، على غرار محركات الهيدروجين وتلك ذات التراكيز المنخفضة.
واعتبرت وزيرة الانتقال البيئي إليزابيث بورن، ذلك «تسارعاً قدره 10 سنوات مقارنة بالأهداف الأولية للقطاع. سيسمح لنا ذلك بوضع المعايير العالمية الجديدة للطائرات المنخفضة الكربون».
وبهدف «تسريع تحول الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم»، اتفقت الدولة مع الصناعيين على إنشاء صندوق استثمار بقيمة 500 مليون يورو ابتداءً من هذا الصيف ليصل إلى مليار يورو لدعم الشركات التي تواجه صعوبات.
ستقدم الدولة من خلال بنك الاستثمار الحكومي 200 مليون يورو، فيما سيقدم الصناعيون (إيرباص وسافران وداسو للطيران وتاليس ) 200 مليون يورو أيضاً، وسيتم توفير 100 مليون على الأقل عبر الجهة التي ستدير الصندوق والتي سيتم اختيارها عن طريق تقديم عروض، بحسب لومير.
كما تم إنشاء صندوق دعم آخر لتحديث أداة الإنتاج، بقيمة 300 مليون يورو من الإنفاق العام المباشر على مدى ثلاث سنوات.
وتنوي وزارة الجيوش الفرنسية هذا العام تقديم موعد طلبية طائرات عسكرية كان مقرراً القيام بها في وقت لاحق، وتصل قيمتها إلى 600 مليون يورو، أي بنحو 5 بالمئة من موازنة معداتها، وفق ما أعلنت الوزيرة فلورانس بارلي.
ويشكل قطاع الطيران 300 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في فرنسا. وأكد لومير «لو لم نتدخل على الفور لفُقد ثلث وظائف القطاع»، داعياً الصناعيين إلى القيام بكل ما في وسعهم «لتجنب التسريح التعسفي».

موسكو ترفع تدابير العزل
في السياق نفسه بدأت موسكو، اليوم الثلاثاء، رفع تدابير العزل على غرار نيويورك ودول عديدة حول العالم رغم التحذير الذي وجهته منظمة الصحة العالمية من «تفاقم الوضع العالمي» جراء فيروس «كورونا».
وعاد ازدحام السير لأول مرة إلى شوارع موسكو منذ نهاية آذار/ مارس، فيما لا يزال وضع الكمامات في الشارع والقفازات في الأماكن المغلقة إلزامياً في المدينة التي تُعد 12 مليون نسمة.
وتبقى موسكو بؤرة تفشي الوباء مع نصف عدد الوفيات حتى لو تراجع فيها العدد اليومي للحالات من ستة آلاف مطلع أيار/ مايو إلى 1572 الثلاثاء. ومستنداً إلى هذه الأرقام المشجعة أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين، أمس الإثنين رفع «الحجر المنزلي» المطبق منذ نهاية آذار/ مارس ونظام الأذون الإلزامية لسكان العاصمة.
وينص الجدول الزمني الذي وضعته بلدية موسكو لرفع العزل على إعادة فتح المتاجر والمطاعم والخدمات وأماكن الترفيه على مراحل في 9 و16 و23 حزيران/ يونيو.

وفيات بريطانيا الإجمالية ترتفع
في بريطانيا التي سجلت نحو خمسين ألف وفاة ترفع تدابير العزل ببطء تام. وسيكون على أي شخص يصل إلى بريطانيا من الخارج أن يحجر نفسه لفترة 14 يوماً وهي خطوة تدور شكوك حيال مدى فعاليتها وتثير قلق قطاعَي الطيران والسياحة.
وارتفع عدد حالات الوفيات المشتبه فيها والمؤكدة في بريطانيا إلى نحو 50 ألفاً، بحسب نتائج تحليل بيانات رسمية اليوم الثلاثاء. والرقم الإجمالي البالغ 49 ألفاً و989 يفوق الحصيلة الأخيرة اليومية المعلنة من الحكومة والبالغة 40 ألفاً و597 وفاة، وتتضمن فقط وفاة المرضى الذين جاءت فحوص إصابتهم بالفيروس إيجابية.

السياح يعودون إلى قبرص
استقبلت قبرص، اليوم الثلاثاء، أول مجموعة من السياح بعد قرابة ثلاثة أشهر من إجراءات العزل والإغلاق التي فرضت للحد من تفشي فيروس «كورونا» المستجد، والذين وصلوا على متن رحلات قادمة من اليونان وبلغاريا والكيان الإسرائيلي.
وتروج الجزيرة نفسها كوجهة آمنة نسبياً لتمضية العطلات في وقت لا تتجاوز نسبة العدوى الواحد بالمئة مع معدل وفيات منخفض جداً.
وفتح مطار لارنكا الرئيسي في الجزيرة أبوابه مجدداً أمام الركاب للمرة الأولى منذ وقف الرحلات التجارية في 21 آذار/ مارس.
وكتب وزير النقل يانيس كاروسوس في تغريدة «بعد شهرين ونصف شهر، يعود التواصل بين جزيرتنا و19 دولة أخرى. تفتح المطارات القبرصية متفائلة مع وصول أول رحلة جوية إلى لارنكا قادمة من إسرائيل».
ومن المتوقّع وصول خمس رحلات وإقلاع خمس أخرى من لارنكا اليوم الثلاثاء، وفقاً لشركة «هيرمس» المشغلة للمطار. وأولى الرحلات المغادرة كانت لخطوط «إيجيان» اليونانية التي أقلعت الساعة الثامنة صباحاً متوجهة إلى أثينا. والرحلة الأولى وصلت من تل أبيب الساعة 10:30 صباحاً.
وسيستقبل مطار بافوس الواقع في غرب الجزيرة، أولى رحلاته في 21 حزيران/ يونيو.
وبموجب خطتها لتخفيف إجراءات العزل والإغلاق، تفتح قبرص مطارَيها أمام قائمة من 19 جهة تعتبر منخفضة المخاطر. وتشمل الكيان الإسرائيلي واليونان وألمانيا والنمسا ومالطا. لكنّ السوقين الأكبرين وهما بريطانيا وروسيا ليسا من ضمن القائمة. كما أن السويد وفرنسا وبلجيكا وهولندا ليست من ضمن الدول المشمولة بالقائمة.
وسيتعين على جميع القادمين بين التاسع من حزيران/ يونيو و19 حزيران/ يونيو إبراز شهادة صحة تثبت عدم إصابتهم بفيروس «كورونا». وابتداءً من 20 حزيران/ يونيو لن يُطلب من القادمين إبراز شهادة صحية من 13 من تلك الدول الـ19، فيما ستتم إضافة ست دول على القائمة من بينها سويسرا ورومانيا وبولندا.
وأعلنت قبرص أنها ستقوم بتحديث قائمة الدول أسبوعياً على أساس المعطيات العلمية. وسيخضع الواصلون إلى فحص حرارة واختبارات عشوائية مجانية للكشف عن إصابات بالفيروس.
ولجذب السياح إلى الجزيرة تعهّدت الحكومة بتحمل النفقات الطبية لأي زائر تثبت إصابته بالفيروس لدى تمضيته عطلة في الجزيرة.