تواظب «منظمة الصحة العالمية» على إطلاق التحذيرات من «الاندفاع إلى تخفيف القيود» المفروضة لكبح انتشار فيروس «كورونا»، فيما يتحرك عديد من الدول الأوروبية قدماً في هذا المسار؛ إذ بدأت إسبانيا وإيطاليا والنمسا والدنمارك (ودول أخرى) في رفع بعض القيود، أو تخطط لتنفيذ ذلك في خلال هذا الأسبوع.

في إسبانيا، سمحت السلطات للعمال في قطاعي الصناعة والبناء بالعودة إلى العمل بدءاً من اليوم والغد، في حين ستبقى المدارس والمطاعم مغلقة. جاءت هذه الخطوة مع حزمة من الإجراءات الاحتياطية، إذ أصدرت وزارة الصحة إرشادات للعمال العائدين، توصيهم باستخدام الدراجة، أو الذهاب إلى مقر العمل سيراً على الأقدام إن أمكن. كذلك، بدأت السلطات اليوم، توزيع أقنعة الوجه للأشخاص الذين يستقلون وسائل النقل العام؛ وينتظر أن توزع الحكومة نحو 10 ملايين قناع خلال الأيام القليلة المقبلة.
ودخلت الحسابات السياسية في صياغة المواقف إزاء القرار الحكومي. واعتبر زعيم المعارضة الأبرز في إسبانيا، بابلو كاسادو، أن «العديد من الموظفين يعودون للعمل، مرة أخرى، وسط حالة ارتباك عامة... على الحكومة ضمان سلامتهم حتى يتمكنوا من العودة إلى العمل دون مخاطر». وبالتوازي، وصف الزعيم الكاتالوني المؤيد للاستقلال، كيم تورا، قرار الحكومة المركزية بأنه «متهور وغير حكيم».
أما إيطاليا، فقد اختارت تمديد إجراءات الإغلاق الصارمة، توازياً مع السماح، اليوم، باستكمال عمل بعض الشركات، مثل المكتبات ومحالّ بيع ملابس الأطفال وورش إنتاج الأخشاب. بعض المناطق لم تستجب لتخفيف القيود المفروضة كغيرها؛ ففي لومباردي، المنطقة الأكثر تضرراً في البلاد، قالت الحكومة الإقليمية إن المكتبات لن تفتح أبوابها، لأن ما تبيعه يمكن شراؤه في المحلات التجارية المفتوحة بالفعل.

خوف من «الاستحواذ الصيني»
قالت المفوضية الأوروبية إنه يتعين على الدول الأوروبية شراء حصص في الشركات لمواجهة خطر عمليات الاستحواذ الصينية.
ويخشى بعض الأوساط من المنافسة الصينية على شراء أسهم في بعض الشركات الأوروبية المأزومة.
وقالت مارغريت فيستيغر، مفوضة المنافسة الأوروبية، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «من المهم جداً أن يدرك المرء أن هناك خطراً حقيقياً من أن تكون الأعمال التجارية الضعيفة عرضة للاستحواذ عليها».
وأعلن الاتحاد الأوروبي سابقاً، تخفيف قوانين المساعدة الحكومية، ما يسمح للدول بالمساعدة في الإنقاذ أو حتى تأميم بعض الشركات التي قد تواجه الإغلاق في ظل الانكماش الاقتصادي الحاد الأخير.

مليون «تصريح رقمي» في موسكو
بلغ عدد التصريحات الرقمية التي تتيح لحاملها التنقل في موسكو، والتي بدأت السلطات الروسية في إصدارها لتنظيم إجراءات الإغلاق، قرابة المليون.
وقال عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، إن «العمل بهذه التصاريح سيبدأ يوم الأربعاء. وتم إصدار 900000 تصريح حتى الآن»؛ وتمنح هذه التصاريح لمستخدمي السيارات أو وسائل النقل العام فقط.
وأضاف سوبيانين أنه «تم إطلاق بوابة الكترونية ومركز اتصالات لتلقي الرسائل القصيرة، وتسجيل الأسماء ومنحها تصاريح إلكترونية».
وسيكون هناك ثلاثة أنواع من التصاريح المتاحة؛ الفئة الأولى للعمل، وتمنح لمن تتطلب مسؤولياتهم الوظيفية أن يكونوا موجودين في مكان عملهم. والفئة الثانية هي تصريح زيارة المستشفيات والعيادات الخارجية لطلب المساعدة الطبية. أما الفئة الثالثة هي للرحلات الخاصة إلى المنازل الريفية أو المتاجر البعيدة أو محطات القطار، وستكون صالحة لمدة يوم واحد.