بينما تتزايد الضغوط على النظام المصري من أجل الإفراج عن المسجونين على ذمّة قضايا رأي، وفي وقت يتواصل فيه عدد من الحقوقيين المصريين المقيمين في أوروبا مع برلمانات تلك الدول في شأن قضايا المعتقلين السياسيين، وافق مجلس الشيوخ الإيطالي على اقتراح يتضمّن منح الجنسية استثنائياً للباحث المصري، باتريك جورج زكي، المحبوس منذ شباط 2020، وذلك بعد عودته من إيطاليا حيث كان يعدّ الدكتوراه في جامعة بولونيا. ونال الاقتراح موافقة 208 نوّاب من أصل 214 حضروا الجلسة، فيما لم تُسجَّل عليه اعتراضات تُذكر.


جرّاء ذلك، يسود ترقُّب للموقف المصري حول إمكانية إطلاق سراح الباحث الذي يعمل مع «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» على قضايا اجتماعية، وخاصة أن قضيّته تلقى أصداء واسعة في إيطاليا، بعد توقيع أكثر من 200 ألف مواطن عريضة تطلب منْحه الحرية والجنسية في محاولة لإخراجه من السجن. وبموجب القانون المصري، يمكن تسليم المتهم الأجنبي لبلاده من أجل استكمال إجراءات محاكمته، فيما سيُطلب من جورج، والحال هذه، التنازل عن الجنسية المصرية، كما حدث مع محمد سلطان مِن قَبل ليسافر خارج البلاد ولا يُسمح له بالعودة مجدّداً، على أن للحكومة الإيطالية اتّخاذ قرار منح باتريك الجنسية بناءً على المشاورات التي تجريها.

وتستغلّ منظمات حقوقية الضغوط على النظام المصري لضمان الإفراج عن أكبر عدد من المعتقلين، وهو ما يبدو أنه بدأ يتحقّق بالفعل، عبر إطلاق سراح بعض الصحافيين. ووقّعت 74 منظمة حقوقية طلباً للإفراج الفوري وغير المشروط عن الباحث أحمد سمير، المعتقَل منذ شباط/ فبراير الماضي، بعدما وُجّهت ضدّه اتّهامات عدّة حول بحوثه الأكاديمية المرتبطة بقضية «الإجهاض في الإسلام»، واستمرّ تجديد حبسه من دون الطعن عليه.