خرج رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، مساء الأربعاء الماضي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي المصري أحمد موسى، ليقول إن التعويضات المحتملة لمصر من الشركة المالكة لسفينة «إيفر غيفن» العملاقة، قد تصل لأكثر من مليار دولار.


بعد تعويم السفينة، قررت هيئة قناة السويس أن تحتجز السفينة للتحقيق، بالمشاركة مع فريق ياباني. وجّه المسؤولون المصريون أصابع الاتهام إلى السفينة والشركة، في حين قالت الشركة التايوانية المشغلة لسفينة الشحن (إيفر غرين مارين) إنها غير مسؤولة عن أي أضرار مالية نجمت عن الواقعة.

كذلك أكدت شركة «إيفر غرين مارين» أنها ليست مسؤولة عن التأخير في نقل أي شحنة بسبب الحادث. وصرّح رئيسها، إريك هسيه، لشبكة «بلومبيرغ»، إن الاتفاقيات المبرمة مع العملاء لا تضمن وقت وصول الشحنات، في أول إفادة صحافية بعد الحادث.

بدأت الهيئة، بالتعاون مع الجهات المشاركة في التحقيق، «تفريغ الصندوق الأسود للسفينة»، بعدما أكدت النتائج المبدئية أن ثمة عوامل دفعت إلى جنوح السفينة، من بينها سوء الأحوال الجوية والخطأ البشري لطاقم السفينة.

أحصت الهيئة بعملية حسابية الخسائر التي وقعت خلال فترة الإغلاق إلى جانب تكلفة المعدات المستهلكة في الحفر والتكريك للسفينة العملاقة خلال الأيام الستة، وقيمة التلفّ الذي لحق بها، إضافة إلى طلب كشوفات تفصيلية من الجهات التي جرى التعاون معها لتوفير الدعم للسفن المنتظرة، ومن بينها الأعلاف للسفن التي كانت تنقل مواش، فضلاً عن الرسوم التي خسرتها القناة من عدد محدود لسفن غيّرت مسارها مع إغلاق القناة.

وبحسب مصادر «الأخبار»، فإن الهيئة قد توافق على نصف قيمة التعويض المطلوبة بدلاً من الدخول في إجراءات تقاضٍ واحتجاز السفينة وما عليها حتى إشعار آخر، وخاصة أن جميع السيناريوات ستقود إلى إجراء تقدير موقف للتنازلات التي ستقدم خلال المفاوضات الودية التي بدأت بالفعل خلال الأيام الماضية.

وتعتزم مصر إجراء عملية توسعة في مجرى القناة بالجزء الجنوبي في الاتجاهين، على أن يُعلن بشكل كامل عن تفاصيل المشروع وكلفته المالية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بعدما أوصت الرئاسة المصرية بسرعة تنفيذه خلال الأزمة، لتجنّب أي مواقف مشابهة مستقبلاً.