يقول وزير الثقافة المصري السابق، المفكّر سليمان حزين، في كتابه «حضارة مصر»: «لم تكن مصر الحضارة هبة النيل، كما قال عنها هيرودوت، وإنّما هي كانت هبة الإنسان المصري للحضارة والتاريخ».


بعد مرور أكثر من ثلاثة آلاف عام، على فراق 22 ملكاً وملكة من أهم عظماء تاريخ مصر القديم، يقام بعد ثلاثة أيام (3 نيسان)، موكبٌ ستلاحقه عيون ملايين المصريين وغيرهم حول العالم. إذ سيتم نقل 22 ملكاً وملكة على عجلات حربية على ‏‎الطراز المصري القديم، مدوّن على كل واحدة منها اسم الملك وتاريخُ حكمه، مجرورة بخيول مصرية أصيلة، بمرافقة من ‏‎فرق الحرس الجمهوري، احتفالاً بوصولهم إلى المتحف القومي للحضارة بمدينة الفسطاط التي بناها عمرو بن العاص سنة 641 ميلادية.

فمن هم أبرز هؤلاء الملوك؟

رمسيس الثاني وزوجته نفرتاري
الجدّ الأعظم، كما سمّاه الملوك الآخرون، هو الفرعون الثالث من الأسرة التاسعة عشرة، وواحد من أشهر ملوك مصر القديمة إن لم يكن أشهرهم. فلا خلاف على أن عهد رمسيس الثاني كان الأقوى طوال عهد الإمبراطورية المصرية. فهو قاد عدة حملات عسكرية إلى بلاد الشام وجنوباً إلى النوبة، بينما يظلّ معبد أبو سمبل الضخم فى جنوب مصر، واحداً من معالم قوة وتطور مصر فى عهد رمسيس الثاني وزوجته.

رمسيس الثالث
ثاني ملوك الأسرة العشرين في مصر القديمة. الملك المحارب كما يطلق عليه، بسبب حروبه المستمرة للدفاع عن الحدود المصرية، كما حدث فى معركة دلتا وهزم بها القوات الليبية.

رمسيس الرابع
لم يعش رمسيس الرابع كثيراً، إلا أنه يُذكر بشغفه بالبناء والنهضة المعمارية على غرار رمسيس الثاني، ففي عهده أرسل أكبر حملة استكشافية في وقتها، لاكتشاف محاجر وادي الحمامات ومناجم الفيروز فى سيناء.



تحوتمس الثالث
يعدّ أعظم حكام مصر وأحد أقوى الأباطرة في التاريخ. أسّس أول إمبراطورية مصرية، وصلت حدودها الواسعة الى حدود العراق الغربية الحالية، وشمال سوريا، وإلى الجنوب على طول مجرى نهر النيل حتى الشلال الرابع في وسط السودان الحالي.
كان أول ملك مصري يستخدم السياسة بحكمة بجانب القوة، إذ استدعى تحوتمس الثالث أبناء أمراء الأقاليم الآسيوية إلى طيبة عاصمة مصر في ذلك الوقت، ليتعلّموا في مدارسها العادات والتقاليد المصرية ويغرس في نفوسهم حبّ مصر، حتى إذا عادوا إلى بلادهم وتولّوا الحكم فيها أصبحوا من أتباعه المخلصين.

أمنحتب الرابع
هو المعروف أيضاً (بأخناتون)، صاحب أقدم دعوة إلى التوحيد فى تاريخ البشرية، ويُشتهر أخناتون بتخلّيه عن تعدّد الآلهة المصرية التقليدية وإدخال عبادة جديدة تركزت على عبادة آتون إله الشمس.

أحمس الأول
تعدّ قصة كفاح أحمس الأول، لتحرير مصر من احتلال الهكسوس، واحدة من اللحظات العظيمة فى تاريخ مصر القديم، الملك صاحب الـ 19 عاماً، والذي قاد كفاح المصريين من الجنوب، لتحرير كامل أرض مصر، شهد عهده تطوراً عسكرياً ضخماً، مكّنه من طرد الهكسوس وفرض سيطرته على كل الأراضي المصرية.

يضمّ الموكب 22 مومياء، من بينها 18 مومياء لملوك، و4 مومياءات لملكات؛ وبينهم رمسيس الخامس، والسادس، والتاسع، ثم تحوتمس الأول والثاني وتحوتمس الثالث. كما سيشمل الموكب تحوتمس الرابع، والملك سقنن رع، والملكة حتشبسوت، وأمنحتب الأول، وأمنحتب الثاني، وأمنحتب الثالث، وميريت آمون، وسبتاح، ومرنبتاح، والملكة تي، وسيتي الأول، وسيتي الثاني.