شدد المبعوث الأميركي إلى السودان، دونالد بوث، من الخرطوم، على ضرورة التوصل إلى اتفاق «مُلزم ومُرضٍ» لجميع الأطراف في قضية سد «النهضة»، معلناً أن الولايات المتحدة يُمكن أن تُقدّم «الدعم الفني اللازم» للخروج من هذه الأزمة بـ«مواقف مُرضية» لجميع الأطراف.


بدورها، دعت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، خلال استقبالها المبعوث الأميركي، الولايات المتحدة إلى «الانخراط في تفاوض بنّاء يُلزم الطرف الإثيوبي بعدم الملء من دون موافقة الأطراف المعنية».

واتهمت الوزيرة السودانية إثيوبيا، بأنها «تُراوغ» لكسب الوقت لإكمال عملية الملء الثاني للسد، و«هو ما لا يجب التهاون معه والسكوت عليه»، وفق قولها.

وفي وقت سابق، اليوم، أعلن سفير إثيوبيا في مصر، ماركوس تيكلي ريكي، أن المفاوضات مع مصر والسودان حول «سد النهضة» ستستأنف «قريباً» برعاية الاتحاد الإفريقي، بهدف الوصول إلى اتفاق «مرضٍ» لجميع الأطراف، وفق تعبيره.

وفي مؤتمر صحافي، من السفارة الإثيوبية في القاهرة، أوضح ريكي أن أحداً لم يتواصل رسمياً مع إثيوبيا بشأن لجنة الوساطة الرباعية التي اقترحها السودان و«سمعنا عنها من وسائل الإعلام فقط».

ويُعدّ موقف السفير الإثيوبي الرّد الرسمي الأول على تصعيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، وتلويحه بـ«رد فعل يُهدّد استقرار المنطقة بالكامل» في حال المساس بحقوق مصر المائية.

وأعاد السفير الإثيوبي تأكيد موقف حكومته الذي ينفي أن يكون للسدّ أيّ ضرر على دولتَي المصبّ، مصر والسودان. وقال إن إثيوبيا دائماً تركّز على المفاوضات وتعمل على حلّ الخلافات بطريقة سلمية.

وفي الساعات الماضية، دعا كل من الأردن والكويت والإمارات والسعودية وعُمان والبحرين إلى التوصل إلى حل لأزمة سد «النهضة»، عبر المفاوضات، يُرضي جميع الأطراف.

وبالتوازي مع التوتر حول سد «النهضة» وعلى خلفية النزاع الحدودي بين السودان وإثيوبيا، نفذت القوات المصرية والسودانية في قاعدة «مروى» الجوية في السودان، تدريبات عسكرية مشتركة شاركت فيها القوات الجوية وعناصر من قوات «الصاعقة» في جيشَي البلدين.

ووفق بيان مصري رسمي، يهدف التدريب إلى «تحقيق أقصى استفادة ممكنة للعناصر المشاركة فى التخطيط والتنفيذ لإدارة العمليات الجوية وقياس مدى جاهزية القوات واستعدادها لتنفيذ عمليات مشتركة على الأهداف المختلفة».