مدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ لثلاثة أشهر «نظراً إلى الظروف الأمنية الخطيرة» التي تعيشها بلاده، وفق ما نُشر في الجريدة الرسمية، لتُكمل هذه الحالة بذلك ثلاث سنوات منذ فرضها لأول مرة على مستوى الجمهورية.

ويعزّز قانون الطوارئ بشكل كبير صلاحيات السلطات الأمنية في التوقيف والمراقبة ويتيح فرض قيود على حرية التحرك في بعض المناطق. وجاء في نص قرار الرئيس المصري وفق الجريدة الرسمية أنه «نظراً إلى الظروف الأمنية الخطيرة التي تمر بها البلاد وبعد أخذ رأي مجلس الوزراء، قرّر (رئيس الجمهورية...) أن تُعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من الساعة الواحدة من صباح الأحد الموافق 27 يناير (كانون الثاني) 2020».
ونصّ القرار على أن «تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين».
وفرضت حالة الطوارئ للمرة الأولى في عهد السيسي في تشرين الأول/أكتوبر 2014، لكنها اقتصرت في البداية على محافظة شمال سيناء مع فرض حظر التجوال في بعض مناطقها. لكن عام 2017، أُعلنت حالة الطوارئ في كل أرجاء مصر بعد اعتداءين نفذهما «متطرفون» في التاسع من نيسان/ أبريل من ذلك العام واستهدفا كنيستين قبطيتين في طنطا (دلتا النيل) والإسكندرية (شمال)، وأسفرا عن سقوط 45 قتيلاً.
الجدير بالذكر أن تمديد الطوارئ هذه المرة يأتي تزامناً مع الذكرى السنوية التاسعة لـ«ثورة» 25 كانون الثاني/ يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد 30 عاماً في الحكم. وفُرضت حالة الطوارئ في عهد مبارك من دون انقطاع حتى تنحيه في عام 2011.