القاهرة | احتفال متأخر أكثر من أسبوع بذكرى «انتصارات أكتوبر» أُقيم صباح أمس بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجّه الدعوة إلى كبار القادة العسكريين للجلوس إلى جواره، حيث تحدث بكلمات مطوّلة عن مسألة سدّ النهضة، الذي كان أبرز ما طُرح في الاحتفال التقليدي. قال السيسي إنه اتفق مع رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، على أن يلتقيا في العاصمة الروسية موسكو الشهر الجاري، وكذلك خلال القمة الروسية ــ الأفريقية المقرّر انعقادها في مدينة سوتشي في الـ23 والـ24 من الشهر نفسه، للتباحث حول السدّ والتوصل إلى حلّ. وأضاف أنه لا توجد أيّ تحديات تؤثر في مصر ومستقبلها إلا وتستطيع الأخيرة «التعامل معها ومجابهتها... الإنجازات التي تحققت في مصر لم يسبق لها مثيل».

السيسي أشار أيضاً إلى أن «سدّ النهضة كان إحدى النقاط التي تحدثْتُ عنها في مؤتمر الشباب الأخير، وأكدت أنه لو لم تكن 2011 لكان سيصبح لدينا فرصة في التوافق على بناء السدّ، وأن تصبح كل الاشتراطات المطلوبة تحقق المصلحة لنا ولأشقائنا في السودان وإثيوبيا»، في إشارة أخرى إلى تحميله «ثورة يناير» مسؤولية إنشاء إثيوبيا للسدّ! وبعدما صعّد نظامه ضد أديس أبابا لامتصاص الغضب الشعبي الداخلي، استدرك أمس بأن «القضية لن تُحلّ بهذا الشكل، بل بالحوار وبالهدوء، وهناك سيناريوات مختلفة للتعامل مع كل موضوع... من لا يملك جيشاً وطنياً وسلاحاً عصرياً لا يملك أمناً».

السيسي: من لا يملك جيشاً وطنياً وسلاحاً عصرياً لا يملك أمناً


في شأن آخر، ردّ الرئيس المصري على الاتهامات له بتهجير أهالي سيناء، بالقول: «احنا مهجرناش حد. كل كلمة ليها معني واللي عملناه في سيناء أنه كان فيه بيوت ومزارع ملاصقة للأنفاق في قطاع غزة، وعشان نتخلص من الموضوع ده كان لازم نخلي كيلو كيلو بمقابل والكلام ده محصلش في 67. مليارات ادفعت ومهجرناش حد. إدينا فلوس للناس وأزلنا المزارع والمباني علشان مش هنسمح تكون شوكة في ظهر 100 مليون». وتابع: «ليس كل ما يعرف يقال. الفترة اللي فاتت شهدت إساءة للجيش. طب تصدقوا، اللي الجيش عمله في 10 سنين اللي فاتوا مش بس الدفاع هنا ولا هنا... ما أنا قولتلكم لما اتفقت معاهم قالولي تترشح، قولتهم هتشتغلوا زي ما أنا عايز تحت رجلين المصريين. ولا أقصد بها تعبير سلبي، ولكن أقصد بها العمل لصالح مصر. اللي اتعمل من الجيش لبلده فوق الخيال ويتكتب في التاريخ».